ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٢٨ - هو الدهر
و يهماء بالقيظ محجوبة # تطالعنا في هبوب السّهام [١]
تعقّل شارد وهج الهجير # في جوّها بخيوط السّهام [٢]
و بكر من القطر حتّى كأنّ # ما افتضّها غير غيم جهام [٣]
مماطلة ركبها بالورو # د إلاّ إذا حان ورد القطامي [٤]
قطعت، و كالئتي همّة، # إذا أسمع الرّعب قالت: صمام [٥]
و ملتهب السّرد عاري الرّما # ح مرتعد البيض دامي الحوامي [٦]
قليل حيا الرّمح عند الطّعان، # وقور الجواد سفيه الحسام
تطرّز شمس الضّحى بيضه، # إذا انفرجت عنه سجف القتام [٧]
إذا سار، فالشّمس مستورة # و وجه الثّرى بارز الحدّ دام
حللت حبى نقعه بالطّرا # د لمّا احتبى فرسي بالحزام [٨]
و إنّي شقيق الوغى و النّدى، # رضيع لبان المعالي الجسام
إذا مضر ظلّلتني القنا، # و سالت قبائلها من أمامي
لبست بها جنّة لا يفـ # ضّ مسرودها بنبال المرامي [٩]
[١] اليهماء: الفلاة-السهام: الحر، حر السموم و وهج الصيف.
[٢] السّهام: أشعة الشمس.
[٣] الجهام: الغيم لا مطر فيه.
[٤] القطامي: الصقر.
[٥] كالئتي: حافظتي-صمام: اسم فعل بمعنى تصاموا في السكوت.
[٦] السرد: الدروع-البيض: السيوف-الحوامي: حوافر الخيل.
[٧] السجف: الستار-القتام: الغبار.
[٨] الحبى، جمع حبوة: ما يحتبى به، ما يلبس من عمامة أو غيرها-النقع:
الغبار.
[٩] الجنّة: الترس-مسرودها: حلقاتها.
غ