ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٤ - الرسول الحريص
ما يذلّ الزّمان بالفقر حرّا، # كيف ما كان فالشّريف شريف
إن تكرّمت، فالخليل كريم، # أو تمنّعت، فالملول عنيف
أو يكن أنكر الإخاء قديما # منك قلب فإنّ قلبي عروف
أحمد اللّه أنّني ما تقصّيـ # ت، و إنّ الذي طلبت طفيف
فاجعل الآن ما سألتك برّا، # إنّما البرّ منزل مألوف
و احتمل سطوة العتاب فخير الـ # نّبع ما مدّ متنه التّثقيف
و عتابي هزّا لعطفك، و الأغـ # صان ما لم تهزّهنّ وقوف
الرسول الحريص
(الخفيف)
كتب إليه أبو إسحاق الصابي يعتذر من تأخره عن زيارته لعلة عرضت له في شهر ذي القعدة سنة ٣٩٦.
أقعدتنا زمانة و زمان، # جائر عن قضاء حقّ الشّريف [١]
و لئن ثقّلا عن الخدمة الخط # و لعن خاطر إليها خفيف
فاقتصرنا فيما نؤدّي من العر # ض على الكتب و الرّسول الحصيف [٢]
و الفتى ذو الشّباب يبسط في التّقـ # صير عذر الشّيخ العليل الضّعيف
[١] الزمانة: المرض الملازم، المزمن.
[٢] الرسول الحصيف: الرسول الحريص.
غ