ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٣١ - يا غريمي
لا يركب النّاهق ذو أربة، # إلاّ إذا ردّ عن الصّاهل
أغمدتموني بعد صقل الشّبا، # إغماد لا الماضي و لا القاصل [١]
و حاجة السّيف إلى ضارب، # يوم المنايا، لا إلى صاقل
لا تحسن النّيقة في قاطع # من ليس للقاطع بالحامل [٢]
آليت أن أحدو بأعراضكم # حدو أبي عروة بالجامل
و سوف أحمي لكم ميسما # ينبش منه وبر البازل [٣]
إذا انبرى للجلد أبقى له # علطا من الزّور إلى الكاهل [٤]
أطواق عار إن تقلّدتها # حسدت منها عنق العاطل [٥]
أرسلها هزلا و أرمي بها # ما بلغ الجدّ من الهازل
يعشو إليها كلّ ذي ناظر، # كالنّار فوق الشّرف القابل
قول كأنياب صلال النّقا، # تشاك منه قدم النّاعل
أسرع في النّاس، إذا قلته، # من خبر السّوء إلى النّاقل
لا تنكروا السّيل، إذا كنتم # على طريق اللّجب الهاطل [٦]
قل لأبي العوّام مستدفعا # به جماح القدر النّازل
يا نجوة الخائف من دهره، # و يا ثقاف الخطل المائل [٧]
جذبت حبلي من يدي قاطع، # فامدد له منك يدي واصل
هيهات ما غيمك بالمنجلي، # يوما، و لا ظلّك بالزّائل
[١] الشبا، جمع شباة: حد كل شيء-القاصل: القاطع.
[٢] النيقة: التجوّد، التنوّق. يقال: تنيّق في مطعمه و ملبسه أي تجوّد و تكارم -القاطع: السيف.
[٣] الميسم: المكواة-البازل: الجمل الذي برز نابه.
[٤] العلط: الوسم.
[٥] العنق العاطل: الذي لا حلى فيه.
[٦] اللجب الهاطل: الغيم الماطر.
[٧] الثقاف: التقويم-الخطل: الالتواء.