ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢١٤ - جهل الزمان
و لم تدر أنّي جريّ الوثوب، # إذا الحبل مرّ بجنبي نصل
و أمّلت ما عكسته الخطوب # سفاها أجرّك هذا الأمل
لقد كدت أن تستزلّ الأديب، # و لكن تحامل سمع أزلّ [١]
أفخرا، فحسبي بما قد أطا # ل باعي و أنزلني في القلل [٢]
و إنّ أذلّ الأذلّين من # يريع ببضع النّساء الدّول [٣]
حملت بقلبي حمل الجموح، # كما قطع الصّعب ليّ الطّول [٤]
نجوت، و من ينج من مثلها # يعش آمنا بعدها من زلل
و غادرت غيري تحت الهوا # ن يضرب ضرب عراب الإبل [٥]
جهل الزمان
(الوافر)
أصر الشريف الرضي على الاستعفاء من النقابة فأعفي و أعطيت لمن طلبها. فنظم في ذلك هذه القصيدة في ذي القعدة سنة ٣٨٤.
تطاط لها، فيوشك أن تجلّى # و ولّ جنون دهرك ما تولّى
و لا تكل الزّمان إلى عتاب، # فلا يدري الزّمان أساء أم لا
خبوط باليدين يشتّ شملا # جميعا، بالنّوى، و يلمّ شملا
[١] السّمع: ولد الذئب من الضبع-الأزل: الخفيف الوركين.
[٢] القلل: القمم.
[٣] يريع: يخيف-البضع: من الثلاث الى التسع.
[٤] اللّي: الفتل-الطول: الحبل يشد به قائمة الدابة و يمسك طرفه، و ترسل لترعى.
[٥] العراب: الإبل الكريمة.