ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٧١ - موت الفتى خير له
ليت أنّي أبقى، فامترق النّا # س و في الكفّ صارم مسلول [١]
و أجرّ القنا لثارات يوم الـ # طّفّ يستلحق الرّعيل الرّعيل [٢]
صبغ القلب حبّكم صبغة الشّيـ # ب و شيبي، لو لا الرّدى، لا يحول
أنا مولاكم، و إن كنت منكم، # والدي حيدر، و أمّي البتول [٣]
و إذا النّاس أدركوا غاية الفخـ # ر شآهم من قال جدّي الرّسول [٤]
يفرح النّاس بي لأني فضل، # و الأنام الذي أراه فضول
فهم بين منشد ما أقفّيـ # ه سرورا، و سامع ما أقول
ليت شعري، من لائمي في مقال # ترتضيه خواطر و عقول
أترك الشيء عاذري فيه كلّ الـ # نّاس من أجل أن لحاني عذول
هو سؤلي إن أسعد اللّه جدّي، # و معالي الأمور للذّمر سول [٥]
موت الفتى خير له
(الطويل)
في هذه القصيدة يعزي الشاعر الخليفة عن عمر بن إسحاق بن المقتدر، آخر ولد كان بقي للمقتدر، و قد توفي في ذي القعدة سنة ٣٧٧.
أ يرجع ميتا رنّة و عويل، # و يشفى بأسراب الدّموع غليل؟ [٦]
نطيل غراما، و السّلوّ موافق، # و نبدي بكاء، و العزاء جميل
[١] امترق: أخترق.
[٢] يوم الطف: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن الامام علي.
[٣] حيدر: لقب الإمام علي، و الحيدر هو الأسد-البتول: لقب زوجه فاطمة بنت الرسول صلّى اللّه عليه و سلم.
[٤] شآهم: سبقهم.
[٥] الذمر: الشجاع.
[٦] أسراب، من سرب: الماء السائل.