ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٧٠ - يوم عاشوراء
حجل الخيل من دماء الأعادي # يوم يبدو طعن، و تخفى حجول
يوم طاحت أيدي السّوابق في النّقـ # ع و فاض الونى و غاض الصّهيل [١]
أ تراني أعير وجهي صونا، # و على وجهه تجول الخيول
أ تراني ألذّ ماء، و لمّا # يرو من مهجة الإمام الغليل
قبّلته الرّماح و انتضلت فيـ # ه المنايا، و عانقته النّصول
و السّبايا على النّجائب تستا # ق، و قد نالت الجيوب الذّيول
من قلوب يدمى بها ناظر الوجـ # د و من أدمع مراها الهمول [٢]
قد سلبن القناع عن كلّ وجه # فيه للصّون من قناع بديل
و تنقّبن بالأنامل، و الدّمـ # ع على كلّ ذي نقاب دليل
و تشاكين، و الشّكاة بكاء، # و تنادين، و النّداء عويل
لا يغبّ الحادي العنيف، و لا يفـ # تر عن رنّة العديل العديل [٣]
يا غريب الدّيار!صبري غريب؛ # و قتيل الأعداء، نومي قتيل
بي نزاع يطغى إليك و شوق، # و غرام، و زفرة، و عويل
ليت أنّي ضجيع قبرك، أو أ # نّ ثراه بمدمعي مطلول
لا أغبّ الطّفوف في كلّ يوم # من طراق الأنواء غيث هطول [٤]
مطر ناعم، و ريح شمال، # و نسيم غضّ، و ظلّ ظليل
يا بني أحمد!إلى كم سناني # غائب عن طعانه ممطول
و جيادي مربوطة، و المطايا، # و مقامي يروع عنه الدّخيل [٥]
كم إلى كم تعلو الطّغاة، و كم يحـ # كم في كلّ فاضل مفضول
قد أذاع الغليل قلبي، و لكن # غير بدع إن استطبّ العليل
[١] طاحت: هلكت، سقطت-الوني: التعب.
[٢] مراها: استخرجها-الهمول: الذرف.
[٣] العديل: المثيل و النظير.
[٤] الطفوف، جمع طف: شاطئ الفرات و ما ارتفع من جانبه-غيث: مطر.
[٥] يروع: يرتد، يرجع.