ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٤٩ - أحصد قواي
و لا زالت الأعياد هطلى رخيّة، # يحيّيك منها زائر و نزيل
و ساق عداك العاصفات و أقبلت # عليك شمال لدنة و قبول [١]
و قد تعقم الأفهام عن قول قائل، # فيوجز بعض القول و هو مطيل
و ما الفضل إلاّ ما أقول براعة، # و باقي مقامات الأنام فضول [٢]
أحصد قواي
(الكامل)
نظم هذه القصيدة في مدح والده، و هي من أوائل نظمه.
من لي برعبلة من البزل، # ترمي إليك معاقد الرّحل [٣]
عجلى الرّواح كأنّما لمحت # فيكم غدير الجود من قبلي
نغّرتها، و البدر مطّلع، # حتّى استجاب لقائد الأفل [٤]
كتبت سطورا من مناسمها # فوق الأباطح و السّرى يملي
إنّي بها في السّير مقترح، # عجلا على الإقتاب و الجدل [٥]
إنّ الذي وخدت إليه فتى # يبرا إلى أملي من البخل [٦]
[١] الشمال و القبول: الريح الشمالية و الريح الجنوبية.
[٢] براعة: بتفوّق.
[٣] الرعبلة: الناقة الضخمة-البزل، جمع بازل: الفتيّة، التي برز نابها.
[٤] نغرتها: صحت بها-الأفل، جمع أفيل: الفصيل، ابن الناقة.
[٥] الإقتاب: شد القتب، الرحل-الجدل، جمع جديل: الزمام المجدول من أدم.
[٦] وخدت: أسرعت.