ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٤ - غياث كل أزمة
بنا الأذى لا بكم، إذا نزل الخط # ب طروقا، و صمّم الأجل
و دمتم للعلى، و عيشكم # غضّ، و راووق عزّكم خضل [١]
لا عجب إن نقيكم حذرا، # نحن جفون، و أنتم مقل
غياث كل أزمة
(مجزوء السريع)
بمناسبة عيد النيروز كتب الشاعر هذه القصيدة الى الملك قوام الدين، و ذلك في سنة ٣٩٩.
أين الغزال الماطل، # بعدك، يا منازل [٢]
قد بان حالي سربه، # فلم أقام العاطل؟
من لقتيل الحبّ لو # ردّ عليه القاتل
يجرحه النّبل، و يهـ # وى أن يعود النّابل
شيّع بالقطر الرّوى # ذاك الشّباب الرّاحل [٣]
ما سرّني من بعده # الأعواض و البدائل
ما ضرّ ذي الأيّام لو # أنّ البياض النّاصل
كلّ حبيب أبدا # أيّامه قلائل
ظلّ، و كم يبقى على # فودك ظلّ زائل
لقد رأى بعارضيـ # ك ما أحبّ العاذل [٤]
[١] الراووق: المصفاة، إناء يروّق فيه الشراب، استعارة للإشارة الى صفاء عيش الممدوح.
[٢] الغزال الماطل: الحبيب الذي يماطل في وعوده.
[٣] الروى: الماء الغزير.
[٤] ما أحب العاذل: ما أحب اللائم الحاسد، أي الشيب في العارضين.