الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - الاحكام الوضعية
إلّا انه لا يكاد يشك فى صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله لها بانشائها بحيث يترتب عليها آثارها، كما تشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية و الزوجية و الطلاق و العتاق بمجرد العقد و الايقاع ممن بيده الاختيار، بلا ملاحظة التكاليف و الآثار، و لو كانت منتزعة عنها لما
و نائبا و زوجة و ملكا و هكذا (إلّا انه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها) أي انتزاع هذه الامور كالقضاوة و الحجية- الخ (من مجرد جعله تعالى أو) جعل (من بيده الامر من قبله) تعالى كالنبي و الامام أو من عيّنه اللّه تعالى لهذه الامور، و اعطاه السلطة كالمالك و الاب بالنسبة الى عقد الصغير و هكذا (لها) أي لهذه الامور، و الظرف متعلق بقوله «جعله» و كيفية جعله سبحانه لهذه الامور انما هي (بانشائها) أي انشاء هذه الامور (بحيث يترتب عليها آثارها) فيترتب على الملك جواز البيع و الشراء، و على الزوجية جواز الملامسة و وجوب النفقة و هكذا (كما تشهد به) أي بما ذكرنا من صحة انتزاع هذه الامور من مجرد الجعل بلا حاجة الى توسيط حكم تكليفي (ضرورة) بالرفع فاعل تشهد (صحة انتزاع الملكية و الزوجية و الطلاق و العتاق بمجرد العقد) في الاولين (و الايقاع) في الاخيرين (ممن بيده الاختيار) و له السلطة على انشائها في نظر الشارع مالكا أم وليا أم وكيلا أم مأذونا أم غيرهم (بلا ملاحظة التكاليف و الآثار) المترتبة على هذه الامور فلا يحتاج في صحة انتزاع الملكية اكثر من أن يقول المالك «بعت» بلا ملاحظة الآثار المترتبة على المشتري من جواز تصرفه في الشيء و هبته و رهنه و بيعه و ايجاره.
(و لو كانت) هذه الاحكام الوضعية (منتزعة عنها) أي عن التكاليف (لما)