الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - الاحكام الوضعية
(و أما النحو الثالث) فهو كالحجية و القضاوة و الولاية و النيابة و الحرية و الرقية و الزوجية و الملكية الى غير ذلك حيث انها، و ان كان من الممكن انتزاعها من الاحكام التكليفية التى تكون فى مواردها- كما قيل- و من جعلها بانشاء أنفسها
(و أما النحو الثالث) من انحاء الحكم الوضعي- و هو الذي يصح جعله استقلالا و يصح جعله تبعا للتكليف- (فهو كالحجية) للخبر الواحد مثلا.
(و القضاوة) بأن يكون لفرد حق فصل الخصومات و يكون أمره نافذا فيها (و الولاية) بأن يكون لاحد حق التصرف في الشئون الاجتماعية أو في شئون القصّر و الغيّب و الاموات.
(و النيابة) بأن يكون شخص نائبا عن الامام (عليه السلام) مثلا، فيجوز له أن يتصرف فيما لا يجوز لغير الامام التصرف فيه من امور الحسبة و الجهاد و اجراء الحدود (و الحرية) بأن يكون شخص مختارا في ما يفعل مما اباحه الشرع.
(و الرقية) بأن يكون شخص مقيدا لغيره في جميع الشئون باستثناء ما ألزمه الشارع (و الزوجية) بأن يحل لاحد الوطي و النظر و تجب النفقة و تجب الاطاعة (و الملكية) بأن يكون لاحد التصرف في شيء كما أراد باستثناء ما حظره الشارع (الى غير ذلك) من الاشياء التي من هذا القبيل (حيث انها و ان كان من الممكن انتزاعها من الاحكام التكليفية التي تكون في مواردها- كما قيل-) فتنتزع من وجوب العمل الحجية، و من لزوم الرجوع اليه في الخصومات و لزوم اطاعة فصله في القضاء و اباحة تصرفه و نفوذه الولاية و هكذا.
(و من) الممكن (جعلها بانشاء انفسها) بأن يقول المولى: جعلته قاضيا