الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٥ - الاحكام الوضعية
جعل الماهية و أجزائها ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها، فتصورها بأجزائها و قيودها لا يوجب اتصاف شىء منها بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الامر بها، فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما ينتزع لجزئه أو شرطه بملاحظة الامر به بلا حاجة الى جعلها له و بدون الامر به لا اتصاف بها أصلا، و ان اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور أو لذى المصلحة كما لا يخفى.
الذهني المقصود، و ذلك غير ما نحن فيه، لبداهة ان (جعل الماهية و أجزائها) و شرائطها و موانعها و قواطعها (ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها) أي بتلك الماهية (فتصورها بأجزائها و قيودها لا يوجب اتصاف شيء منها) أي من تلك الاجزاء و القيود المتصورة (بجزئية المأمور به أو شرطيته قبل الامر بها) أي بتلك الماهية، فانه اذا لم يكن أمر كيف يمكن أن يقال: ان هذا جزء أو قيد للمأمور به؟ (فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له انما ينتزع لجزئه) أي جزء المأمور به (أو شرطه بملاحظة الامر به) أي بذلك المأمور به- أي الماهية المتصورة- (بلا حاجة الى جعلها) أي الجزئية و الشرطية (له) أي للمأمور به فلا يحتاج أن يقول المولى: جعلت الركوع جزءا و الطهارة شرطا، بل يكفي الامر بالصلاة المركبة المقيدة (و بدون الامر به) أي بالمأمور به- كالصلاة مثلا- (لا اتصاف) للاجزاء و الشرائط المتصورة (بها) أي بالجزئية و الشرطية للمأمور به (أصلا، و ان اتصف بالجزئية أو الشرطية للمتصور) بصيغة اسم المفعول (أو) الجزئية و الشرطية (لذي المصلحة كما لا يخفى) لكنه غير محل الكلام.