الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - الاحكام الوضعية
أو عدمى، و لا يكاد يتصف شىء بذلك- أى كونه جزءا أو شرطا للمأمور به- إلّا بتبع ملاحظة الامر بما يشتمل عليه مقيدا بأمر آخر و ما لم يتعلق بها الامر كذلك لما كاد اتصف بالجزئية أو الشرطية، و ان أنشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية و
كالطهارة (أو عدمي) كالضحك و لبس غير المأكول (و لا يكاد يتصف شيء بذلك- أي كونه جزءا أو شرطا للمأمور به-) أو مانعا أو قاطعا له (إلّا بتبع ملاحظة الامر بما يشتمل) ذلك الشيء (عليه) الضمير يعود الى «ذلك» (مقيدا بأمر آخر) هذا للشرط، كما ان قوله «بما يشتمل» للجزء، فالركوع و الطهارة لا يكونان جزءا و شرطا إلّا بتبع ملاحظة الامر بالصلاة المشتملة على الركوع المقيدة بالطهارة.
و بين المصنف عدم امكان الجعل الاستقلالي بقوله: (و ما لم يتعلق بها) أي بالاجزاء و الشرائط (الامر كذلك) أي في ضمن مركب ذي أجزاء و شروط (لما كاد اتصف بالجزئية أو الشرطية و ان أنشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية) لما عرفت.
(و) ان قلت: انه لا اشكال في ان الماهيات المخترعة- كالصلاة و الحج- مجعولة للشارع، و ذلك الاختراع كاف في اعتبار الجزئية أو الشرطية لاجزائها و شرائطها و ان لم يأمر بها الشارع.
قلت: ان معنى اختراع الماهيات: تصورها و لحاظها. و من المعلوم ان تصور الصلاة مثلا بدون أمر بها لا يصح أن يسمى الركوع و الطهارة جزءا و شرطا للمأمور به.
نعم يصح أن يقول: الركوع و الطهارة جزء و شرط لذي المصلحة أو للامر