الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٩ - الاحكام الوضعية
ما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكوينا للزوم أن يكون فى العلة بأجزائها ربط خاص به كانت مؤثرا فى معلولها لا فى غيره و لا غيرها فيه، و إلّا لزم أن يكون كل شيء مؤثرا فى كل شىء و تلك الخصوصية لا تكاد توجد فيها
لهذه التأثيرات تكوينية ليست قابلة للجعل استقلالا، فاتصاف الذوات بهذه الخصوصيات انما هو لاجل (ما عليها) هذه الذوات (من الخصوصية المستدعية) تلك الخصوصية (لذلك) أي لهذا النحو من التأثير (تكوينا) كخصوصية النار للاحراق تكوينا.
و انما قلنا بأن الخصوصية لا تنالها يد التشريع (للزوم أن يكون فى العلة) سواء كان علة الايجاب كالسبب و الشرط أم علة السلب كالمانع و الرافع (بأجزائها) أي بأجزاء العلة من المعدّ و المانع و الشرط و نحوها، أو بأجزاء العلة اذا كانت ذات أجزاء كالمعاجين المركبة المؤثرة لبعض الآثار (ربط خاص به) أي بسبب ذلك الربط الخاص (كانت) العلة (مؤثرا في معلولها) و الاحسن أن يقول «مؤثرة» (لا في غيره) أي في غير المعلول- كالتبريد- فالنار فيها خصوصية بها تؤثر في الاحراق (و لا غيرها) أي غير العلة- كالماء مثلا- (فيه) أي في هذا المعلول (و إلا) فلو لم يلزم ربط خاص بين العلة و المعلول (لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء) اذ لا وجه لاختصاص بعض المؤثرات ببعض الآثار، فيؤثر الماء و النار في كل واحد من الاحراق و التبريد و يؤثر النور في الاضاءة و الاظلام و هكذا.
(و تلك الخصوصية) الرابطة بين العلة و المعلول (لا تكاد توجد فيها) أي