الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - الاحكام الوضعية
بمجرد انشاء مفاهيم العناوين، و بمثل قول: دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة إنشاء لا اخبارا ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل انشاء السببية له من كونه واجدا لخصوصية مقتضية لوجوبها أو فاقدا لها، و ان الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما يدعو الى وجوبها، و معه تكون واجبة لا محالة و ان لم ينشئ السببية للدلوك أصلا
فى العلة (بمجرد انشاء مفاهيم العناوين و بمثل قول: دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة) و العقل شرط لوجوبها و الحيض مانع، و هكذا اذا كان مجرد هذا القول (إنشاء لا اخبارا) بأن لا يكون مثل: النار محرقة، فانه اخبار صحيح لانه اعلام عن وجود الخصوصية، أما الانشاء فلا يوجب أن يكون ذلك الشيء واجدا للخصوصية اذا كان فاقدا لها تكوينا (ضرورة بقاء الدلوك على ما هو عليه قبل انشاء السببية له) أي للدلوك، و بيّن قوله «ما هو عليه» بقوله: (من كونه) أي الدلوك (واجدا لخصوصية مقتضية لوجوبها) أي وجوب الصلاة (أو فاقدا لها) أي لتلك الخصوصية (و ان الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما) أي خصوصية فى الدلوك (يدعو الى وجوبها) أي وجوب الصلاة (و معه) أي مع وجود «ما يدعو» أي تلك الخصوصية في الدلوك (تكون) الصلاة (واجبة لا محالة) عند دلوك الشمس (و ان لم ينشئ السببية للدلوك أصلا) فهو بعينه كالنار و الاحراق، فان كانت الخصوصية تسبب الاحراق أحرقت و لو لم ينشئ المشرع الاحراق لها، بأن لم يقل النار تحرق، و ان لم تكن فيها تلك الخصوصية لم تحرق و ان انشأ المشرع لها بأن قال النار تحرق- كما لو انشأ الاحراق للثلج-.