الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢١ - التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
انه لا شبهة فى عدم جريان الاستصحاب فى مقام مع دلالة مثل العام،
فاكرام كل عالم في كل يوم واجب مستقل، و كذا يلاحظ الزمان بالنسبة الى المخصص، فيكون الزمان مقيدا له، حتى ان قوله «لا تكرم زيدا يوم الجمعة» يراد به ان حرمة الاكرام مقيدة بيوم الجمعة.
و قد يؤخذ الزمان ظرفا حتى ان قوله «اكرم العلماء» يكون اكرام كل عالم في مجموع الازمان فردا واحدا، و يكون يوم الجمعة في لا تكرم زيدا يوم الجمعة ظرفا بحتا لا مقيدا.
اذا تحقق هذا نقول: الاقسام أربعة: لان الزمان في العام اما ظرف و اما مفرد، و على كل تقدير فالزمان فى الخاص اما ظرف و اما مفرد، فان كان الزمان فيهما ظرفا كان المرجع يوم السبت استصحاب الخاص، و ان كان الزمان فيهما مفردا كان المرجع عموم العام، و ان كان الزمان ظرفا للعام مفردا للخاص كان المرجع سائر الادلة كالبراءة فى المثال، و ان كان الزمان مفردا للعام ظرفا للخاص كان المرجع العام.
ثم (انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام) فلا مجال لاستصحاب عدم الركعة الزائدة في قبال قوله (عليه السلام) «اذا شككت فابن على الاكثر» [١] لان العام دليل و الاستصحاب أصل، و الاصل أصيل حيث لا دليل، اذ قد أخذ في موضوع الاستصحاب الجهل بالواقع و العام يعين الواقع فلا جهل به حتى يكون موضوعا للاستصحاب.
[١] الوسائل ج ٣ ص ٣١٧ و ص ٣١٨ لفظ الحديث فى بعض الروايات هكذا: متى ما شككت فخذ بالاكثر، و فى بعضها: اذا شككت فابن على اليقين. و فى بعضها: اذا سهوت فابن على الاكثر.