الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
لعدم احراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوثه به.
و بالجملة كان بعد ذاك الآن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان أحدهما زمان حدوثه، و الآخر زمان حدوث الآخر،
الساعة الثانية فأردنا ان نستصحب عدم الكرية الى زمان الملاقاة كان اليقين بعدم الكرية- فى الساعة الاولى- غير متصل بالشك فى الكرية- فى الساعة الثالثة- اذ اليقين بالعدم انقطع بواسطة الكرية المتحققة فى الساعة الثانية واقعا و المستصحب و ان لم يكن يعلم ذلك إلّا أنه يحتمل الانقطاع، و هذا القدر كاف فى عدم جريان الاستصحاب، اذ دليل الاستصحاب يقول لا تنقض اليقين بالشك، و نحن نحتمل انه من نقض اليقين باليقين لا بالشك.
و الحاصل: انه انما يصح الاستصحاب لو كان هناك يقين سابق و شك لا حق، أما لو كان يقين سابق و احتمال يقين مضاد و شك لا حق فلا يجري الاستصحاب (لعدم احراز اتصال زمان شكه) فى الكرية و هو الساعة الثالثة فى المثال (و هو زمان حدوث الآخر) أي الملاقاة فى المثال (بزمان يقينه) بعدم الكرية (لاحتمال انفصاله) أي انفصال زمان شكه (عنه) أي عن زمان يقينه (باتصال حدوثه) أي حدوث المشكوك فيه- كالكرية- (به) أي بزمان اليقين، لاحتماله ان الكرية حدثت فى الساعة الثانية.
(و بالجملة كان بعد ذاك الآن) أي بعد الساعة الاولى، أي (قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما) و هو الساعة الثانية (زمانان) اسم «كان» (أحدهما زمان حدوثه) أي حدوث الحادث الاول الذي استصحب عدمه- كالكرية فرضا- (و) الزمان (الآخر زمان حدوث الآخر)- كالملاقاة فرضا-.