مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - مسألة(٢٠) إذا حضر الشخص في أثناء صلاة الامام له ان يدخل في الجماعة
التكبير و التكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا، و خبر على بن جعفر عن أخيه عليهما السلام عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت كيف يصنع، قال عليه السلام يتم ما بقي و يبادره دفعة و يخفف. ثم استشكل عليه بان التقييد بالتتابع و المبادرة دفعة جار مجرى الغالب من خوف الفوات بتغيير الحال بعد الفراغ من الصلاة و خروج الجنازة عما هي عليه مما يعتبر في صحة الصلاة عليها (و يدل على ذلك) التعبير بكلمة (يخفف) في خبر على بن جعفر إذ لا معنى لتخفيف التكبير بعد فرض سقوط الدعاء.
(و يستدل للثاني) بالأصل و العمومات الدالة على اعتبار الدعاء و إطلاق ما يدل على الإتيان بما فات أو ما بقي، الشامل للدعاء، و عدم ما يدل على سقوط الدعاء لما عرفت من المناقشة فيما استدل به له، فالأقوى لزوم الإتيان بالدعاء مع التمكن منه و لو بأقل اللازم منه مخففا، و الا فيأتي بالتكبير ولاء كما في صحيح الحلبي و خبر على بن جعفر بناء على حملهما على ما لا يتمكن من الدعاء أصلا.
(الخامس) المصرح به في الشرائع انه إذا رفعت الجنازة أتم ما بقي ماشيا مع الجنازة غير متخلف عنها، و قد يستدل لذلك بخبر القلانسي عن الباقر عليه السلام في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال عليه السلام يتم التكبير و هو يمشى معها فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فإن أدركهم و قد دفن كبر على القبر. بل ربما يستدل بذيله: فإذا لم يدرك (إلخ) على استحباب إتمامها بعد الدفن و لو على القبر، و أنت تعلم انه مع التخفيف في الدعاء لا يبلغ الحال الى الدفن مضافا الى ان سوق الخبر هو انه إذا لم يدرك الصلاة على الميت صلى عليه عند القبر، و ان لم يدركها قبل الدفن فليصل عليه بعد الدفن (و كيف كان) فما ذكر من إتمام الصلاة خلف الجنازة ماشيا ينبغي ان يكون مع مراعاة اجتماع الشرائط من الاستقبال و غيره ما عدا الاستقرار لو قلنا باعتبار الاستقرار مع الإمكان.