مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
أهل الميت ما شاءوا كبروا، فقيل انهم يكبرون أربعا، فقال عليه السلام ذلك إليهم.
و هذه الاخبار لا تصح للمعارضة، لسقوطها عن الحجية بالاعراض عنها و قيام العمل على خلافها، مع ما فيها مما يصلح للحمل على التقية لا سيما الأخير، و ما ورد في خبر جابر من الاستشهاد بفعل النبي صلى اللّه عليه و سلم و كذا ما ورد في خبر الحسن بن زيد من تكبير على عليه السلام على سهل بن حنيف سبعا لعله محمول على جواز الزيادة على الخمس ما لم ينو ان الزيادة من الصلاة، هذا مضافا الى مخالفة ما في خبر الحسن بن زيد مع ما رواه الشيخ عن الصادق عليه السلام، قال قلت جعلت فداك انا نتحدث بالعراق ان عليا عليه السلام صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا ثم التفت الى من كان خلفه فقال انه كان بدريا، قال فقال جعفر عليه السلام انه لم يكن كذا و لكن صلى عليه خمسا ثم رفعه و مشى به ساعة ثم وضعه و كبر عليه خمسا ففعل ذلك خمس مرات حتى كبر عليه خمسا و عشرين تكبيرة.
و في ذيل خبر عقبة ما يفسر المراد من قوله عليه السلام ذلك الى أهل الميت (إلخ) و ان المراد هو تكرار الصلاة إذ فيه: ثم قال اما بلغكم ان رجلا صلى عليه على عليه السلام فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات، قال ثم قال انه بدري عقبي احدى و كان من النقباء الذين اختارهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من الاثنى عشر و كانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة.
و قال في الجواهر في تفسير قوله- عقبى- أي أحد الستة الذين لاقاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عقبة المدنيين و أخذ البيعة منهم، و قال (قده) و ترك في الخبر ذكر الخامسة و لعلها الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام لانه من السابقين الذين رجعوا اليه عليه السلام (و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في جواز الإتيان بالزيادة بعد تمام الصلاة، بل هذا في الحقيقة ليس من الزيادة في الصلاة كما لا إشكال في عدم جواز الزيادة على الخمس بعنوان انها الجزء من الصلاة لأنها تشريع محرم، و سيأتي في المسألة الاولى من هذا الفصل عدم جواز النقص عن الخمس أيضا.
يأتي بالشهادتين بعد الاولى و الصلاة على النبي و إله بعد الثانية و