مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧ - مسألة ١ من تجاوز دمها عن العشرة
بخطاء النسبة في إجماع الخلاف على العمل بالمضمرة و في إجماعه على رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها.
(كما ان المناقشة) في دلالتها بأنها معارضة بالمرسلة الطويلة الحاصرة لسنن الحائض في ثلاث التي يكون الرجوع الى النساء خارجا منها المنافية كونه من سنتها مع حصر سننها في غيره.
(تندفع) بوجوب تقييد المرسلة بها حملا للمطلق على المقيد كما فيما يشابهها مثل تقييد ما ورد في حصر المفطرات للصوم بالأربعة بعد ورود النص على وجوب الإمساك عما عداها أيضا (و لا يضر) بالتمسك بها أيضا عدم التصريح فيها بتأخر الرجوع الى نسائها عن التمييز، و ذلك لانه جعل المناط في رجوعها إلى نسائها عدم عرفانها أيام حيضها، و بالتمييز تعرف أيامه، و قد تقدم صحة القول بحصول العادة بالتمييز الكاشفة عن كون التمييز امارة على الحيض، و معه تخرج المرأة عن كونها ممن لا تعرف أيامها التي هي موضوع الحكم بالرجوع إلى عادة نسائها، و بالجملة لا ينبغي التأمل في الحكم المذكور (فما في المعتبر) من التردد فيه لا محل له، كما ان الخلاف المحكي عن الغنية مما لا ينظر اليه، هذا في المبتدئة بالمعنى الأخص اعنى من ابتدء بها الدم.
و اما المضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة ففي المسالك ان المشهور فيها أيضا هو رجوعها مع فقد التمييز إلى عادة نسائها كالمبتدئة، و نسبه في الروضة إلى الأشهر و حكاه في الجواهر عن غير واحد من الأصحاب.
(و يستدل له) بخبر زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام، و فيه يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم.
(و خبر ابى بصير) عن الصادق عليه السّلام النفساء إذا كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها و استظهرت بثلثي ذلك (و بمضمرة سماعة) المتقدمة، و هي و ان كانت في مورد المبتدئة لكن الملاك في ثبوت الحكم لما كان عدم عرفانها أيام أقرائها و هو متحقق في المضطربة و كانت العبرة بعموم