مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - مسألة(٤) إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي و الكتابية
تسهيلا لأمره.
(و يدل على الحكم المذكور) في طرف الرجل صحيح ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل كيف يصنعن به، قال يلففنه لفا في ثيابه و يدفنه و لا يغسلنه (و يدل عليه في طرف المرأة) صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال سألته عن امرأة ماتت مع الرجال، قال عليه السّلام تلف و تدفن و لا تغسل. و هذه الاخبار التي أكثرها صحاح مع ظهورها القوى البالغ درجة النص في سقوط الغسل رأسا مع ذهاب المشهور الى العمل بها و دعوى نفى الخلاف بل الإجماع عليه كافية في الحكم المذكور بعد و هن ما يخالفها مما يمر عليك، و ذلك لإعراض الأصحاب عنه.
و المحكي عن الشيخ و الحلبي في الكافي و ابن زهرة في الغنية هو وجوب تغسيل الأجانب من وراء الثياب، و زاد الحلبي اعتبار تغميض العينين و كذلك ابن زهرة و وافقهم الفيض في محكي مفاتيحه.
(و استدلوا) بجملة من الاخبار (منها) خبر جابر عن الباقر عليه السّلام في رجل مات و معه نسوة ليس معهن رجل قال يصبين عليه الماء من خلف الثوب و يلففنه في أثوابه من تحت الستر و يصلين عليه صفا، و المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم امرأة، قال يصبون الماء من خلف الثوب و يلفونها في أكفانها و يصلون و يدفنون.
(و منها) خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام: إذا ماتت المرأة مع قوم ليس فيهم لها ذو محرم يصبون عليها الماء صبا و رجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم فقال أبو حنيفة يصبين الماء عليه صبا، فقال الصادق عليه السلام بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان لهن ان ينظرن اليه و هو حي فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر اليه و لا مسه و هو حي صببن عليه الماء صبا. و هذا الخبر ان- كما ترى- يدلان على وجوب التغسيل من وراء الثياب من طرف الرجل و المرأة.
و يدل على وجوب تغسيل الرجل على النساء خبر عمر بن خالد عن زيد بن على عن آبائه عن على عليهم السلام قال عليه السلام إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرئته و لا ذو محرم من نسائه يؤزرونه الي الركبتين و يصبين عليه الماء صبا