مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
بالجواز من دون توقف على شيء لكن مع كراهته أو رجحان تركه و هو المحكي عن المعتبر و الدروس و الروض و قويها في جامع المقاصد و اختاره صاحب الجواهر.
و يستدل للجواز بما تقدم و لمرجوحية الفعل أو رجحان الترك بما يستدل به للقول بالتوقف حسبما يأتي بعد حمله على الكراهة أو الاستحباب و يرد على ما استدلوا به لأصل الجواز من دون توقف على أفعال المستحاضة.
أما الأصل و العمومات فبلزوم رفع اليد عنهما بما يدل على التوقف المتقدم على الأصل بالحكومة، و على العمومات بالاظهرية، و بذلك يجاب عن الاستدلال بآية «و لا تقربوهن» و بالأخبار المذكورة، إذ دلالة الجميع على جواز الوطي في حال الاستحاضة بالإطلاق، و مع تمامية ما يدل على توقف جواز الوطي على أفعال المستحاضة مطلقا أو في الجملة يقيد إطلاقها به.
(و أولوية) جواز الوطي في حال الاستحاضة عن جوازه بعد النقاء عن الحيض و قبل الاغتسال (ممنوعة) لانقطاع الدم عن المرأة بعد النقاء و وجوده في المستحاضة.
و ما في الجواهر من كون المنشأ للمنع عن الوطي في حال الحيض هو حالة الحدث الحادثة بسبب خروج الدم لا الدم نفسه و هي مشتركة بينهما (ممنوع) لإمكان مدخلية وجود الدم و تأثيره في المنع.
كما ربما يستدل على المنع عن الوطي بكونه أذى و ان كان ضعيفا (فالأقوى) عدم تمامية الاستدلال بهذه الأدلة لإثبات أصل الجواز (و منه يظهر) بطلان القول الثاني أيضا، و هو القول بالجواز مع الكراهة، حيث ان المنع عن إثبات الجواز بتلك الأدلة يوجب المنع عن الذهاب اليه مع الكراهة، مضافا الى انه على تقدير تمامية دلالة تلك الأدلة على الجواز تكون النسبة بينها و بين ما يدل على المنع بالإطلاق و التقييد، و مقتضى الصناعة هو تقييد الإطلاق لا إبقائه على إطلاقه و حمل المقيد على الاستحباب أو الكراهة.
(و ثالثها) القول بتوقف الجواز على تمام أفعال المستحاضة مما يستباح بها