مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - فصل في عيادة المريض
سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تمرض و لا تألم فيقول مرض أخوك المؤمن فلم تعده فوعزتي و جلالي و لو عدته لوجدتني عنده ثم لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك و ذلك من كرامة عبدي المؤمن و انا الرحمن الرحيم، و حكاه في الوسائل عن مجالس الشيخ.
و هذا الخبر يدل على كراهة ترك العيادة لمكان التعبير بالتعيير، إذ لا تعيير في ترك المستحب، و مثله المحكي عن أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و لا تتأكد في وجع العين لمرسل على بن أسباط المروي عن الصادق عليه السّلام في الكافي قال عليه السّلام لا عيادة في وجع العين، و هو دال على نفى الاستحباب رأسا، لكنه يحمل على نفى التأكد لخبر السكوني المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام الدال على استحبابها فيه قال ان أمير المؤمنين عليه السّلام اشتكى عينه فعاده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإذا هو يضج فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أ جزعا أم وجعا؟ فقال يا رسول اللّه ما وجعت وجعا قط أشد منه.
و قال المجلسي في شرح الكافي: و ربما يعلل بأنه يضر المريض بذلك بسبب ما يستصحبه بعض الناس من الطيب و غيره أو بأنه لا يمكنه رؤيتهم و الاستيناس بها أو لأنه من الأمراض المسرية.
(أقول) و لعل الأخير هو العلة في الدمل أيضا و لذا قال في المتن بعدم تأكد الاستحباب فيه و كذا في وجع الضرس و لعله للمرسل المروي عنهم عليهم السّلام: ثلاثة لا يعاد صاحب الدمل و الضرس و الرمد.
و اما عدم تأكد الاستحباب فيمن اشتد مرضه فلم أر له دليلا من الاخبار، نعم ربما يساعده الاعتبار بمثل ما تقدم آنفا عن المجلسي (قده) في الرمد من انه لا يمكنه رؤيتهم فإنه عند اشتداد المرض يكون كذلك، و يمكن الاستدلال لذلك بفتوى الفقيه به بناء على قاعدة التسامح و صدق البلوغ بفتواه و لكنه لا يخلو عن المنع.
و يدل على عدم تأكد الاستحباب فيمن طال مرضه ما في ذيل مرسل على بن أسباط عن الصادق عليه السّلام قال فإذا طالت العلة ترك المريض و عياله، و لا فرق في