مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - الثالث تلقينه كلمات الفرج
كان أقرب إليك فقال البياض فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غفر اللّه لصاحبكم [١] قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله.
و أيضا يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل مني اليسير و اعف عنى الكثير انك أنت العفو الغفور
و في مرسل الفقيه قال الصادق عليه السّلام اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الذي مات فيه فدخل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له قل لا إله إلا اللّه فلم يقدر عليه فأعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم يقدر عليه و عند رأس الرجل امرأة فقال لها هل لهذا الرجل أم فقالت نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا امه، فقال لها أ راضية أنت عنه أم لا؟ فقالت بل ساخطة، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإني أحب ان ترضين عنه، فقالت قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللّه، فقال له قل لا إله إلا اللّه فقال لا إله إلا اللّه فقال قل يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل مني اليسير و اعف عنى الكثير انك أنت العفو الغفور فقالها فقال له ما ذا ترى فقال أرى أسودين قد دخلا على، قال أعدها فأعادها فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعدها فأعادها فقال ما ترى، قال تباعدا منى و دخل أبيضان و خرج الأسودان فما أراهما و دنى الأبيضان مني الان يأخذ إن بنفسي فمات من ساعته
و أيضا اللهم ارحمني فإنك رحيم
فعن دعوات الراوندي ان زين العابدين عليه السّلام لم يزل يردد ذلك حتى توفي صلوات اللّه عليه، و في الجواهر يستفاد من خبر حريز عن الباقر عليه السّلام زيادة على ما تقدم، و فيه قال عليه السّلام إذا دخلت على مريض و هو في النزع الشديد فقل له ادع بهذا الدعاء يخفف اللّه عنك: أعوذ باللّه العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نفار [٢] و من شرّ حرّ النار (سبع مرات) ثم لقنه كلمات الفرج ثم حول وجهه
[١] قال في الوافي لأن الاعتراف بالذنب كفارة له.
[٢] و في نسخة الوسائل الموجودة عندنا قد كتب في هامشها بدل- نفار- نعار بالعين المهملة و المستفاد من كلمات أهل اللغة صحة الكلمتين و تناسب معناهما مع المقام قال بعضهم نفر نفورا. العين و غيرها هاجت و ورمت، فمعنى العرق النفار (بالفاء) على هذا العرق الذي هاج و ورم. و قال في مادة نعر بالعين: النعار و النعور و الناعور: العرق يفور منه الدم، و يجوز ان تكون كلمة: تغار بالتاء و الغين المعجمة، قال تغر العرق: خرج منه الدم بكثرة- جرح تغار: الذي يسيل منه الدم، و لعل الأول أقرب.