مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - مسألة(٧) إذا استمر الدم الى شهر أو أزيد
التصريح به عن المنتهى، و ذلك لسبق الحكم بالنفاسية على مقدار العادة العددية في ذات العادة العددية أو العشرة من حين الوضع في غيرها فلا يصح التحيض بعد ذلك بما في وقت العادة مع عدم تخلل أقل الطهر حسبما تقدم من اعتبار أقل الطهر بين النفاس و بين الحيض المتأخر عنه و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه.
انما الكلام في حكم الدم بعد هذه العشرة المحكوم عليها بالاستحاضة.
فهل هو استحاضة بعد تلك العشرة مطلقا الى ان ينقطع.
أو انه يجب فيه الرجوع الى سنن المستحاضة من انتظار المعتادة عادتها، و أخذ غيرها بالصفات إذا كانت ذات التمييز، و بالرجوع الى الروايات مع فقد الصفات كما في مستمرة الدم في الحيض.
أو انها ترجع الى سنن المستحاضة بعد ما تقعد المعتادة عادتها و المبتدئة و المضطربة إلى العشرة.
أو انه يجب عليها الصبر الى شهر ثم بعده تعمل عمل المستحاضة.
أو يفصل بين المعتادة و بين المبتدئة و المضطربة برجوع المعتادة إلى عادتها بعد عشرة الطهر مطلقا و رجوع المبتدئة و المضطربة بعد انتظار الشهر المتعقب الذي ولدتا فيه الى سنن المستحاضة فترجعان في الدم الموجود في الشهر الثاني إلى التمييز و مع فقده ترجع المبتدئة إلى نسائها، و مع فقدهن الى الروايات كالمضطربة بعد فقد التمييز و لو مع وجود النساء (وجوه).
من إطلاق ما ورد في النفساء من انها تعمل بعد العادة عمل المستحاضة و ان بلغ الدم ما بلغ.
و من عموم أدلة المستحاضة مثل مرسلة يونس الطويلة التي فيها قوله عليه السّلام سنّ في المستحاضة ثلاث سنن لم يدع فيها لأحد مقالا بالرأي و عموم أدلة الصفات و أدلة العادة و الروايات، و من ما دل على ان الحيض في كل شهر مرة كما يظهر من بعض الروايات من ان اللّه تعالى حدّ للنساء في كل شهر مرة اما مطلقا أو بعد حمله على غير ذات العادة من المبتدئة و المضطربة.