مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
و الاشكال في دلالتهما على وجوب الغسل لكون التعبير فيهما بالجملة الخبرية كما في الجواهر ضعيف لظهورهما في الوجوب مع شيوع استعمال الجملة الخبرية فيه بل كونها آكد في الدلالة عليه (و دعوى) ظهور الخبر الأخير في كون الغسل عن حدث الحيض فيتجه حينئذ حمله على الاستحباب لما تقدم من جواز الوطي بعد النقاء عن الحيض و قبل الاغتسال (ضعيفة) لظهوره في كون الغسل للاستحاضة بل كون الغسل للاستحاضة للوطي، بل الظاهر منهما وجوب تكرر الغسل بتكرر الوطي كما لا يخفى على من تدبر في قوله و لا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها.
(و مضمر سماعة): و ان أراد زوجها ان يأتيها فحين تغتسل، و ظهوره في اعتبار كون الوطي حين الاغتسال بل مقارنته معه و كون الغسل للوطي غير قابل للإنكار و احتمال كون المراد الجواز الذي لا كراهة فيه لا يوجب رفع اليد عن ظهوره، و لو لا الاخبار الدالة على جواز الوطي بعد الاغتسال للصلاة، الظاهرة في الاكتفاء بغسل الصلاة لحلية الوطي كخبر البصري و خبر زرارة و فضيل المتقدمين بل خبر صفوان و خبر ابن مسلم على وجه لكان اللازم القول بتعين الغسل للوطي و عدم جواز الاكتفاء بغسل الصلاة له، لكن الجمع بين هذه الاخبار و بين ما يدل على جواز الوطي بعد الاغتسال للصلاة يقتضي جواز الاكتفاء بما تأتي به للصلاة كما يجوز الاغتسال للوطي مستقلا.
لكن في المسألة احتمالات ذهب الى كل واحد منها قائل (أحدها) ما ذكرناه من كفاية الغسل للصلاة و جواز الغسل للوطي استقلالا (و ثانيها) اعتبار الأغسال للوطي بخصوصه، و نسب الى المشهور (و ثالثها) اعتبار الغسل للصلاة و انما يباح الوطي تبعا لها (و الأقوى هو الأول) لكن ينبغي تقييد حلية الوطي بالغسل المأتي للصلاة بما إذا كان اثر الغسل باقيا، و القدر المتيقن من بقائه انما هو ما لم يتحقق الفراغ من الصلاة بأن يكون الوطي قبلها مع عدم الفصل المعتد به بينه و بين الصلاة على وجه يضر بالمقارنة عرفا، و لكن الأحوط الإتيان بالغسل مستقلا مع الإتيان بما يجب عليها من الافعال للصلاة حتى الوضوء و غسل الفرج، نعم لا ينبغي