مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١ - مسألة(١٣) ذكر بعض العلماء الرجوع الى الأقران مع فقد الأقارب
منهما، أو يعتبر اجتماع جميع صفات الاستحاضة في البعض و يكفى تحقق واحدة من صفات الحيض في الأخر أو بالعكس (وجوه).
ظاهر الأدلة بشهادة اختلافها في ذكر الصفات كما نقلناها في أول الباب هو كفاية وجود واحدة منها في التمييز، و عليه فالمعتبر في المتصف بصفة الاستحاضة فقدان جميع صفات الحيض و ان لم يتصف بجميع صفات الاستحاضة أيضا من البرودة و الصفرة و الرقة و نحوها بل يكفي خلوه عن جميع صفات الحيض و ان لم يتصف بشيء من صفات الاستحاضة لو أمكن الخلو عنهما معا (هذا كله) بناء على اعتبار الاتصاف بالصفات المنصوصة في حصول التمييز و اما على القول بحصوله بالشدة و الضعف فيسقط هذا البحث رأسا.
[مسألة (١٣) ذكر بعض العلماء الرجوع الى الأقران مع فقد الأقارب]
مسألة (١٣) ذكر بعض العلماء الرجوع الى الأقران مع فقد الأقارب ثم الرجوع الى التخيير بين الاعداد و لا دليل عليه فترجع الى التخيير بعد فقد الأقارب.
المنسوب الى المشهور رجوع المستحاضة إلى الأقران أيضا في الجملة، و استدلوا له بوجوه:
(منها) الظن بمساواة المرأة مع أقرانها في المزاج و الطبع مع دعوى اعتبار مثل هذا الظن هنا بادعاء القطع باعتبار الشارع في تشخيص الحيض بمثله و ذلك من تتبع الموارد (و لا يخفى ما فيه) من المنع عنه صغرى و كبرى، بالمنع من حصول الظن بالمساواة مع غلبة اختلاف المشاركات في السن في الحيض وقتا و عددا و المنع عن اعتباره على تقدير حصوله حيث لم يقم عليه دليل، مع كون الأصل فيه عدم الاعتبار، و ادعاء القطع من تتبع الموارد على اعتباره في الحيض على عهدة مدعيه.
(و منها) ما في مرسلة يونس من قوله عليه السّلام ان المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى يرجع الى ثلاثة، حيث انه يدل على توزيع الأيام على الأعمار.
(و فيه) ان اختلاف حالات المرأة في الحيض بحسب ادوارها في السن