مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
لكن المتيقن مما يمكن دعوى الإجماع عليه هو اباحة تلك الغايات مع الغسل الصلوتى ما دام بقاء وقت الصلاة و لخبر البصري في وطى المستحاضة و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت.
و المروي عن الباقر في قضية أسماء بنت عميس و فيه اما الان فاخرجي الساعة و اغتسلي و طوفي و اسعي فاغتسلت و احتشت و طافت وسعت وصلت بناء على ان يكون الغسل المأمور به بالنفاس و الاستحاضة على سبيل التداخل و احتمال كونه للنفاس و كون الاستحاضة قليلة بعيد جدا مخالف مع الاحتشاء و هذا هو الأقوى و عليه فهل المعتبر هو الغسل للصلاة أو الغسل لتلك الغايات أو يكفي الغسل للصلاة و يجوز الاغتسال لتلك الغايات أيضا وجوه يحتمل.
(الأول) لكون المتيقن من الإجماع هو جواز تلك الغايات بالأغسال الصلوتى و ظهور خبر البصري في كفاية الغسل الصلوتى لإباحة تلك الغايات.
و تصريح المروي عن الباقر عليه السّلام بكفاية الغسل الواحد للطواف و دخول المسجد و الصلاة من غير حاجة الى تجديد الغسل لكل واحد منها و يحتمل.
(الثاني) و ذلك لان المستفاد من أدلة تشريع وظائف المستحاضة هو انها شرعت للصلاة و ان تلك الغايات يستباح بتلك الوظائف التي تفعلها لأجل الصلاة لكونها أمورا تتبع المحافظة على أفعال الصلاة و ليس دليل على مشروعية تلك الوظائف لغاية ما عدا الصلاة و لذا لم يذكروا أشياء من تلك الغايات في غايات الوضوء.
فالمتيقن حينئذ هو جواز الإتيان بتلك الغايات عند الاغتسال لأجل الصلاة و مع الاغتسال لأجلها لا يحتاج الى تجديد الغسل لأجل تلك الغايات كما لا يصح الغسل لأجلها ابتداء بالاستقلال و الأقوى هو الأخير فيصح الغسل لهذه الغايات ابتداء كما يصح الاكتفاء بالأغسال الصلوتى في إتيانها من غير حاجة الى تجديد الغسل لها.
اما صحة الغسل لهذه الغايات ابتداء فلما تقدم في المسألة السابقة من إطلاق أدلة تلك الغايات و دليل اعتبار الطهارة فيها المقيد بالتمكن عقلا و ان المانع من التمسك