مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - مسألة(١٤) إذا انقطع دمها
(و الحاصل) ان المأتي به على القول بطريقية الاعتقاد لم يكن مأمورا به- و لو بالأمر الاضطراري أو الظاهري- بل انما اتى به بتخيل الأمر، و قد حقق في محله ان تخيل الأمر لا يوجب الاجزاء.
فما في رسالة الدماء من ابتناء الصحة و البطلان على جواز البدار و عدمه ليس على ما ينبغي، هذا، و قد تقدم في المسألة السابقة ما يناسب المقام.
ثم انه على المختار من وجوب إعادة الطهارة لأجل استيناف الصلاة لا إشكال في دخل الطهارة المعادة في صحة صومها لو كانت صائمة إذا كانت من الأغسال النهارية لما عرفت من دخلها في صحته، و على القول بعدم وجوب إعادة الصلاة و لا اعادة الغسل لأجلها فهل يجب الغسل لأجل الصوم أولا، احتمالان، أولهما المحكي عن الذكرى، و علل بظهور حدثية هذا الدم، و لا ينافيها الحكم باجزاء الصلاة (و لكنه لا يخلو عن المنع) لما عرفت في المسألة الثانية عشر من ان الثابت هو توقف صحة الصوم على الأغسال النهارية الواجبة للصلاة لا مطلقا.
هذا كله في حكم انقطاع الدم عن برء و شفاء، و ان كان انقطاع فترة فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة إذا لم تسع الفترة للطهارة و الصلاة، و مع سعتها ففي وجوب إعادتهما في كل ما تجب الإعادة في الانقطاع عن برء، و عدمه قولان، أولهما المعروف بين الأصحاب، و عن بعضهم الأخير، مستدلا له بأن المرأة مع انقطاع دمها عن فترة مستدامة الحدث واقعا، فالحدث منها غير مرتفع فلا اثر للفترة في الانقطاع، هذا، و قد تقدم ضعفه في أخر المسألة السابقة، حيث قلنا بان قياس حال الانقطاع عن فترة في الاستحاضة بالنقاء المتخلل في دم الحيض في أيام العادة أو العشرة مع الفارق، لقيام الدليل على كون المرأة في أيام النقاء محكومة بالحيض، و لم يقم دليل على الحكم بالاستحاضة في الانقطاع عن فترة (فالأقوى) عدم الفرق بين الانقطاع عن برء أو فترة في كل ما للبرء من الحكم.
و لو علمت بكون الانقطاع عن فترة و شكت في سعتها للطهارة و الصلاة ففي وجوب الاستئناف أو الإعادة و عدمه وجهان، مختار المصنف (قده) هو الأخير و هو مختار