مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - مسألة(٢٨) ماء غسل الزوجة و الأمة على الزوج و السيد على الأقوى
بدل غسل الحيض إذا أحدثت بحدث أخر غير حدث الحيض لا ينتقض تيممها من حيث كونه رافعا لحدث الحيض مع بقاء المسوغ فلا تصير محكومة بحكم حدث الحيض و ان ارتفع طهارتها من حيث صيرورتها محدثا بالحدث الحادث من غير فرق في الحدث الحادث بين كونه أصغر أو أكبر و انما ناقضة من حيث حدث الحيض أحد أمرين: اما ارتفاع المسوغ، أو طرو حيض أخر، و قد حققنا القول في ذلك في البحث عن أحكام التيمم في طي المسألة الرابعة و العشرين، كما ذكرنا جملة وافية في استباحة وطي الحائض بالتيمم بعد النقاء في طي المسألة العاشرة من ذلك المبحث.
و اما موثق البصري ففي الاستدلال به لعدم تأثير التيمم في رفع الحرمة أو الكراهة على القولين:
(أولا) المنع عنه بدعوى كونه ناظرا الى المنع عن وطيها ما دامت محدثة بحدث الحيض و الخبران المتقدمان- اعنى خبر ابى عبيدة و موثق عمار- و كل ما يدل على بدلية التيمم من الغسل حاكمة عليه.
(و ثانيا) لو منع عن عموم البدلية فبالمنع عن دلالة خبر البصري على المنع، لوقوع التعبير عن المنع فيه بكلمة (لا يصلح) المشعرة بالكراهة، فلا غرو بالقول بالكراهة على القول بالحرمة، أو بقاء مرتبة منها بعد التيمم على القول بالكراهة لولاه (و كيف كان) فالأقوى رفع الحرمة بالتيمم على القول بالحرمة و رفع مرتبة من الكراهة على القول بالكراهة.
ثم انه مع فقد الطهورين ففي جواز الوطي على القول بالحرمة و عدمه وجهان من إطلاق دليل الاشتراط و شموله لحال تعذر الشرط المقتضى لانتفاء الجواز عند تعذره، و من انصراف أدلة الاشتراط الى حالة التمكن من الشرط و سقوطه عند تعذره (و الأول أقوى) كما عليه العلامة في النهاية، حيث حكى عنه انه ان قلنا بالتيمم و فقد التراب فالأقرب تحريم الوطي.
[مسألة (٢٨) ماء غسل الزوجة و الأمة على الزوج و السيد على الأقوى]
مسألة (٢٨) ماء غسل الزوجة و الأمة على الزوج و السيد على الأقوى.