مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - مسألة(٩) الجماع مع الميتة بعد البرد يوجب الغسل
الانصراف ناشيا من ندرة وجود المنصرف عنه و ذلك لا يضر بالتمسك بالإطلاق.
و اما جعل منشأ الاشكال من جهة الشك في كون المقام مورد الرجوع الى الاستصحاب- اى استصحاب بقاء طهارة الماس- أو الرجوع الى العموم ثم استظهار وجوب الرجوع الى العام (فليس على ما ينبغي) إذ مع فرض العموم لا مجال للرجوع الى الاستصحاب و مع عدمه فلا محل للرجوع اليه حتى لو لم يكن استصحاب، ثم ان حق التعبير ان يقال بالرجوع إلى الإطلاق لا العموم، اللهم الا ان يراد بالعموم الإطلاق الشمولي هذا كله فيما إذا خرج الطفل الميت، و لو خرج الطفل الحي عن المرأة الميتة فلا إشكال في سببية مماسته مع ظاهر فرج المرأة عند الخروج، و ذلك لصدق المس و شمول إطلاق دليل وجوب الغسل به للمورد، و في تأثير المماسة حين موت المرأة من داخل الرحم قبل خروج الطفل اشكال لأجل انصراف إطلاق المس الى المس في الخارج فلا يشمل المس في الداخل.
[مسألة (٨) مس فضلات الميت من الوسخ و العرق و الدم و نحوها لا يوجب الغسل]
مسألة (٨) مس فضلات الميت من الوسخ و العرق و الدم و نحوها لا يوجب الغسل و ان كان أحوط.
لا ينبغي الإشكال في عدم اقتضاء مس فضلات الميت عند انفصالها عنه لوجوب الغسل، و ذلك لعدم صدق مس الميت على مسها عند انفصالها عنه، و في اقتضائه له عند اتصالها به بحيث وقع المس عليها محضا اشكال، كما إذا كان وسخه كثيرا حاجبا لبشرته، فمس الوسخ نفسه لا البشرة المستورة به، من حيث صدق مس الميت عليه عرفا، و من حيث عدم وقوع المس عليه حقيقة، و الاحتياط فيه بالغسل مما لا ينبغي تركه.
[مسألة (٩) الجماع مع الميتة بعد البرد يوجب الغسل]
مسألة (٩) الجماع مع الميتة بعد البرد يوجب الغسل و يتداخل مع الجنابة.
و في كشف الغطاء: من جامع من لم يغسل مع برودته لزمه غسلان و غسل- اى غسل موضع الملاقاة- و مع الحرارة غسل واحد و غسل (انتهى) و يدل على وجوب الغسل عليه إطلاق دليل وجوبه، و على جواز التداخل ما مر في مبحث