مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - مسألة(٣٨) إذا اعتقدت السعة للصلوتين فتبين عدمها
(و منه يظهر) بطلان العشاء إذا اختارت التمام- لا لانتفاء الأمر عنها بالتزاحم- بل لفوات شرط الترتيب بعد فرض سعة الوقت لإتيان المغرب أيضا.
[مسألة (٣٨) إذا اعتقدت السعة للصلوتين فتبين عدمها]
مسألة (٣٨) إذا اعتقدت السعة للصلوتين فتبين عدمها و ان وظيفتها إتيان الثانية وجب عليها قضائها و إذا قدمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة صحت و وجب عليها إتيان الاولى بعدها و ان كان التبين بعد خروج الوقت وجب قضائها.
في هذه المسألة أمران:
(الأولى) إذا اعتقدت السعة للصلوتين فتبين عدمها فلا يخلو اما ان يكون التبين بعد الإتيان بالصلوتين، أو بعد الإتيان بالأولى، أو بعد الشروع في الاولى و قبل تمامها.
(فعلى الأول) فلا إشكال في بطلان الصلاة الأولى لأجل انتفاء الأمر بها، و اما الصلاة الثانية ففي صحتها و بطلانها احتمالان ناشيان من اعتبار قصد الأداء و القضاء في الصلاة الأدائية و القضائية (و الأقوى) بطلانها إذا أتت بها بقيد كونها أداء، و صحتها عند إتيانها بداعي امتثال أمرها الواقعي و لو اعتقدت كونها في الوقت أداء و لكن بحيث لو علمت بكونها قضاء لكانت تأتي بها أيضا.
(و على الثاني أيضا) تبطل الاولى بالمعنى المتقدم، اى كونها لغوا لا يترتب على إتيانها شيء لعدم الأمر بها و يجب عليها قضاء الثانية من غير اشكال و لا يتعين قضائها فورا لو لم يبق من وقتها شيء بناء على المواسعة في القضاء (و في فورية قضائها) لو بقي أقل من الركعة احتمالان، من وقوع شيء منها في وقتها، و من ان بقاء الأقل من الركعة كالعدم، حيث انه لا يكون وقتا للأداء لا حقيقة و لا تنزيلا (و الأقوى هو الأخير) و ان كان الأحوط هو الأول.
(و على الثالث) اعنى ما إذا كان التبين بعد الشروع في الأولى تبطل ما بيدها أيضا، لعدم مصحح له الا بالعدول إلى الثانية، و لا يصح عدولها إليها لكونها من العدول عن السابقة إلى اللاحقة فيجب عليها الإتيان بالثانية أداء لو بقي من وقتها