مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧ - مسألة(٤) يجب الموافقة بين الشهور
حيضها في أول الشهر من رؤيتها الدم أو غيره و عدمه خلاف. و المحكي عن التذكرة و كاشف اللثام هو الأخير و هو مختار صاحب الجواهر (قده) و المحكي عن جماعة أخرى كالمحقق و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني هو التخيير، و عن الحدائق نسبته إلى الأصحاب.
(و يستدل للاول) بكونه أوفق بالاحتياط للدوران بين التعيين و التخيير و كونه أقرب الى ما تقتضيه الطبيعة و بان تكليفها في ابتداء رؤية الدم هو التحيض عند احتمال كون دمها حيضا، و بموثقتى ابن بكير و مرسلة يونس القصيرة حسبما تقدم في المسألة المتقدمة و بذلك كله يقيد إطلاق ما ورد من الروايات في وقت التحيض على ما هو مستند القول الأخير، و على هذا فيتعين وضع العدد في أول رؤية الدم، هذا إذا لم يكن لغيره مرجح كما إذا اتفق لها بعد العشرة أو تمكنت من الرجوع الى عادة أهلها بعد العشرة، فبحصول الرجحان في غيره يستكشف خروجها عن موضوع الرجوع الى الروايات.
[مسألة (٤) يجب الموافقة بين الشهور]
مسألة (٤) يجب الموافقة بين الشهور فلو اختارت في الشهر الأول أوله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك و هكذا.
قال في الجواهر: ثم ان الظاهر ان ليس لها ان تعدل عن وضعها العدد في العشر الأول ان أرادت وضعه في العشر الثاني على اشكال (انتهى).
أقول: و لعل الدليل على وجوب الموافقة المذكورة هو استظهاره من موثقتي ابن بكير، إذ في أوليهما بعد الحكم بترك الصلاة عشرة أيام قال عليه السّلام ثم تصلى عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة و عشرين يوما، و في ثانيتهما- بعد حكمه عليه السّلام بأنها صلت فمكثت بقية شهرها- قال عليه السّلام: ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة و تجلس أقل ما يكون من الطمث و هو ثلاثة أيام فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة و جعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر و تركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض بل يمكن الاستشهاد له بما في المرسلة الطويلة: تحيضي في كل شهر