مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٧ - مسألة(٣١) إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت
صلت المغرب و العشاء و ان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر و العصر (و خبر عبد اللّه بن سنان) عنه عليه السّلام إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر و ان تطهرت في أخر الليل فلتصل المغرب و العشاء.
(و خبر داود الدجاجي) عن الباقر عليه السلام إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر و العصر و ان طهرت في أخر الليل صلت المغرب و العشاء.
و ظاهر هذه الاخبار و ان كان اعتبار ادراك مقدار تمام الصلاة مع ما يعتبر فيها الا انه قد دل الدليل على ان إدراك ركعة منها بمنزلة إدراك الكل في لزوم الأداء (ففي خبر الأصبغ بن نباتة) عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة (و المروي) عنه عليه السّلام في خبر أخر من أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر (و النبوي المروي) عن الجمهور من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.
و هذا النبوي كالعلوي الثاني و ان لم يكن منقولا من طرق الخاصة لكنهما كالعلوي الأول لما كانا مورد عمل الطائفة و استنادهم من غير معارض لها يتعين العمل بها لا سيما بناء على ما نحن عليه من حجية ما يوثق بصدوره و لو كان من غير طرقنا، و ان من أقوى الأسباب للوثوق هو استناد الأصحاب و اعتمادهم عليه في مقام العمل، مضافا الى ما في الخلاف بعد نسبة ما في العلوي الثاني كالنبوي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال و كذلك روى عن أئمتنا.
(و بالجملة) فلا ينبغي الإشكال في كفاية إدراك مقدار ركعة من الصلاة في لزوم أدائها فيه في الجملة كما لا إشكال في لزوم القضاء في كل ما يجب فيه الأداء إذا لم يؤت بها أداء للعمومات الدالة على وجوب قضاء الفوائت، و خصوص خبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام: أيما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على ان تغتسل في وقت الصلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها و ان رأت الطهر وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت