مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٤ - مسألة(٢٢) لا فرق في بطلان طلاق الحائض
[مسألة (٢١) لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت حائضا بطل]
مسألة (٢١) لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت حائضا بطل و بالعكس صح.
و ذلك لان الظاهر من الأدلة هو كون الطهر شرطا واقعيا تدور صحة الطلاق مداره واقعا من غير مدخلية لعلم الزوج و جهله به مع فرض تمكنه من إنشاء الطلاق في صورة العلم بانتفائه.
[مسألة (٢٢) لا فرق في بطلان طلاق الحائض]
مسألة (٢٢) لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين ان يكون حيضها وجدانيا أو بالرجوع الى التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا، و لو طلقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل، و لو اختارت عدمه صح و لو ماتت قبل الاختيار بطل أيضا.
المنساق من النص و الفتوى دوران بطلان الطلاق في حال الحيض مدار الحيض الأعم من الوجداني و التعبدي الشرعي، فلو كان الحيض بالرجوع الى التمييز مثلا يكون الطلاق في حاله باطلا، أو كان بالتخيير بين الاعداد بعد اختيارها، و كذا في حكم الشارع بحيضيته و لو كان النقاء المتخلل بين الدمين.
و لو طلقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيض في حال الطلاق ففي صحته و فساده وجهان، من عدم إحراز حيضيتها واقعا و حرمة الطلاق و فساده معلق على الحيض الواقعي و المفروض الشك فيه، و من ان الحيض الشرعي يقوم مقام الحيض الواقعي و ان الحيض الذي يبطل الطلاق بوقوعه فيه هو الأعم من الوجداني و الشرعي.
و لو اختارت عدم الحيض صح الطلاق بلا اشكال لعدم إحراز الحيض لا وجدانا و لا تعبدا.
و لو طلقها قبل الاختيار فحصل لها مانع عن الاختيار من موت أو جنون و نحوهما فوجهان، من عدم الدليل على الفساد و انها قبل الاختيار محكومة بالطهارة و لذا يجوز وطيها و بعد عروض المانع لا يعلم بتحيضها حين الطلاق لا وجدانا و لا تعبدا، و من عدم إحراز شرط الصحة لا واقعا و لا تعبدا، لانحصار طريقه بالاختيار المنتفي