مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
ما هو المستفاد من اداة الشرط الدالة على التعليق الموجب للانتفاء عند الانتفاء و ان مفهومها سلب حكم الطاهر عنها عند إخلالها بما يجب عليها و لو بواحد منها و إذا كانت هذه القضية بما لها من المفهوم مما انعقد عليها الإجماع فيصير مفهومها كمنطوقها إجماعيا و يصير الإجماع على عدم جواز الإتيان بما لا يحل الإتيان به على المستحاضة مع إخلالها بما عليها من الافعال دليلا على عدم جواز هذه الأمور المذكورة كما ان الإجماع على انها إذا فعلت ما يجب عليها للصلاة حلت لها ما عداها كان دليلا على جواز هذه الأمور و تقريب الاستصحاب ان يقال فيما كانت الاستحاضة مسبوقة بالحيض كانت هذه الأمور محرمة عليها و بعد تبدل حالها من الحيض إلى الاستحاضة يستصحب بقاء الحرمة السابقة لو شك في بقائها و فيما لم تكن مسبوقة بالحيض يلحق بالمسبوقة به لعدم القول بالفصل.
و ما استدلوا لو تم لاقتضى توقف جواز هذه الأمور على ما عدا الغسل مما يجب على المستحاضة أيضا الا انهم خصوه بالغسل للإجماع منهم أيضا على كفاية الأغسال الصلاتية في استباحة هذه الأمور كما استظهره منهم الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة هذا في غير المس و اما المس فيتوقف على الوضوء و الغسل معا لاشتراط جوازه بالخلو عن الحدث الأصغر و الأكبر معا.
هذا ما نسب الى المشهور و لا يخفى ما فيه اما استفادة المفهوم من معاقد إجماعاتهم فالإنصاف منعها لإجمال معاقد إجماعاتهم و غاية ما يستفاد منها الإيجاب الجزئي و حرمة بعض ما يحرم على الحائض عليها.
و يشهد على ذلك دعوى المحقق في المعتبر الإجماع على القضية المذكورة الى ان قال فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء ان كان قليلا و الاغتسال ان كان كثيرا يخرج عن حكم الحدث و يجوز بها استباحة كلما مبيحة للطاهر من الصلاة و الطواف و دخول المساجد و حل وطوئها و لو لم تفعل ذلك كان حدثها باقيا و لم يجز ان تبيح شيئا مما يشترط فيه الطهارة (انتهى).
مع انه (قده) قائل بجواز وطيها و لو لم تأت بما عليها من الأغسال الصلاتية