مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - مسألة(١٨) المستحاضة الكثيرة و المتوسطة إذا عملت بما عليها
و لا حاجة مع الإجماع على جواز تلك الغايات عليها بعد ما فعلت الواجب عليها من الوظيفة إلى التمسك بإطلاق أدلتها في إثبات مشروعيتها حتى يرد عليه بان اشتراطها بالطهارة مانع عن التمسك بالإطلاق لاقتفاره إلى إحراز التمكن من تحصيل الطهارة مع عدم إحرازه و ان أمكن الجواب عنه أيضا بأن المانع حينئذ هو إحراز عدم التمكن و مع عدمه يصح التمسك بالإطلاق و لا يحتاج إلى إحراز التمكن منه و ذلك لان تقييد الإطلاق بالتمكن من الطهارة المستفاد من أدلة اشتراط تلك الغايات بها عقلي و في العقلي من التقييد و التخصيص يقتصر في التقييد و التخصيص بما أحرز عدم التمكن و يعمل بالعام أو المطلق فيما لا يعلم بل يمكن ان يقال بإحراز الشرط بالرجوع الى العام أو الإطلاق فيما شك في وجوده لجواز الرجوع إليهما في الشبهة المصداقية إذا كان التخصيص أو التقييد لبيا.
(الثاني) إذا أخلت بشيء من الاعمال و لو كان بتغيير القطنة بطلت صلوتها لاشتراط صحتها بالإتيان بجميع شرائطها في تلك الحالة و مع الإخلال بها و لو بواحد منها تبطل الصلاة قضاء لحكم الشرط و انتفاء المشروط عند انتفائه.
و هذا فيما إذا كان الإخلال عمديا مما لا محيص عنه و لا يمكن تصحيح المشروط مع الإخلال بشرطه عمدا الا برفع اليد عن شرطيته و نسخها و في غير العمدي منه أيضا كذلك إذا لم يقم دليل على الصحة لإمكان قيامه حينئذ حسبما أوضح سبيله في مبحث الخلل من الصلاة.
هذا بالنسبة إلى الصلاة و اما الغايات الخمسة المذكورة فالمعروف فيما سوى المس منها انها يتوقف جوازها على الغسل فقط فلا يجوز لها الاجتياز عن المسجدين و لا المكث فيهما و في غيرهما و لا الوطي و لا قراءة للعزائم مع الإخلال بالأغسال الصلاتية على ما نسب الى المشهور و يستدل له بالإجماع و بالاستصحاب.
و تقريب الأول ان المصرح به في عباراتهم قاطبة هو ان المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الافعال كانت بحكم الطاهر و صرح غير واحد بالإجماع عليه و المعروف منهم ان لهذه القضية المأخوذة في معاقد إجماعاتهم منطوق و مفهوم على