مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٠ - التاسع بطلان طلاقها و ظهارها إذا كانت مدخولا بها و لو دبرا
الطلاق فقال على طهر و كان على عليه السّلام يقول لا يكون طلاق الا بالشهود (الحديث) و غير ذلك من الاخبار الواردة في أبواب الطلاق.
و اما بطلان ظهار الحائض ففي كتاب الظهار من الجواهر ان إجماعنا بقسميه عليه مضافا الى صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام و قد سئله عن كيفية الظهار فقال عليه السّلام يقول الرجل لامرئته و هي طاهر في غير جماع أنت علىّ حرام كظهر أمي (و خبر حمران) عنه عليه السّلام لا يكون ظهار الأعلى طهر بلا جماع بشهادة شاهدين مسلمين (و قول الصادق عليه السّلام) في المرسل: لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق و هذا في الجملة مما لا اشكال فيه.
انما الكلام فيما يعتبر في اشتراط الطهر في صحة الطلاق و هو أمور (منها) ان تكون المطلقة مدخولا بها فيصح طلاق غير المدخول بها في حال الحيض، و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه، و لان المعتبر في صحة الطلاق كونه في العدة أي في طهر يحسب من العدة و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، مع ان غير المدخول بها لا عدة عليها حتى يقيد صحة طلاقها بوقوعه في عدتها (مضافا) الى النصوص المستفيضة الواردة في عد غير المدخول بها من الخمس اللاتي يطلقن على كل حال.
(ففي الكافي) عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس بطلاق خمس على كل حال:
الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي لم يدخل بها، و الحبلى و التي قد يئست من المحيض (و عن الباقر عليه السّلام) خمس يطلقن على كل حال: الحامل المتيقن حملها، و التي لم يدخل بها زوجها، و الغائب عنها زوجها، و التي لم تحض، و التي قد يئست من المحيض.
(و في التهذيب) عنهما عليهما السّلام خمس يطلقهن أزواجهن متى شائوا: الحامل المستبين حملها، و الجارية التي لم تحض، و المرأة التي قد قعدت من المحيض، و الغائب عنها زوجها، و التي لم يدخل بها.
(فان قلت) النسبة بين هذه الاخبار و بين ما دل على اشتراط الطهر العموم