مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - مسألة(٥) يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة و لو نافلة
ثم إخراجها و ملاحظتها، و في الجواهر: و يلحق بالقطنة ما كان مثلها مما لا يمنع صلابته عن نفوذ الدم، و في اعتبار كونها مندوفة تأمل (الأمر الثاني) إذا لم تتمكن من الاختبار اما لعمى مع فقد المرشد و لو بالاستئجار أو لنحو ذلك فلا إشكال في سقوطه عنها كما لا إشكال في عدم سقوط الصلاة عنها- التي لا تترك على كل حال- و لا إشكال في انه إذا كان لها حالة سابقه من القلة أو الكثرة تأخذ بها (و هل لها) الأخذ بالمتيقن من وجوب الوضوء و نفى الزائد بالأصل، أو انها يتعين عليها الاحتياط و الأخذ بأشد الاحتمالات وجهان مبنيان على كون المرجع في مثل المقام هو البراءة أو الاشتغال، و مختار المصنف (قده) في المتن هو الأول، و الأقوى الأخير تحقيقا للفراغ اليقيني.
(الأمر الثالث) يجب ان يكون الاختبار في وقت تعلم بعده بعدم تغير حالها، سواء وقع في وقت الصلاة أو قبله، كما إذا اشتغلت بالاختبار قبل الوقت بحيث انتهى الى أول وقت الصلاة أو كان قبل ذلك أيضا لكن مع العلم بعدم تغير حالها الى حال الصلاة، فلو لم تعلم ذلك لم يكن كافيا و يجب اعادته- و لو كان في وقت الصلاة- كما إذا اختبرت في أول الوقت و أرادت ان تصلى في أخره مع الشك في تغير حالها، فالعبرة في وجوب الاختبار بما ذكرناه.
[مسألة (٥) يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة و لو نافلة]
مسألة (٥) يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة و لو نافلة و كذا تبديل القطنة أو تطهيرها و كذا الخرقة إذا تلوثت و غسل ظاهر الفرج إذا اصابه الدم لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للاجزاء المنسية و لا لسجود السهو إذا اتى به متصلا بالصلاة بل و لا لركعات الاحتياط للشكوك بل يكفيها اعمالها لأصل الصلاة، نعم لو أرادت اعادتها احتياطا أو جماعة وجب تجديدها.
المشهور كما عرفت اشتراك الأقسام الثلاثة في لزوم الوضوء لكل صلاة من الفريضة و النافلة من غير فرق في الفريضة بين اليومية و غيرها و لا بين الأداء و القضاء و في النافلة بين المبتدئة و غيرها من النوافل المرتبة أو ذوات الأسباب، و قد تقدم الاستدلال له و ما يرد عليه في طي ذكر أحكام القسم الثالث، و كذا لزوم تغيير القطنة