مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - مسألة(٢) مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه
دوران وجوب غسل المس مدار صدق مس الميت و عدمه و لا يبعد صدق المس عرفا على مس جميع أعضائه المنفصلة (و كيف كان) فاللازم اما لا يكون باطلا أو ان الملازمة ممنوعة على تقدير بطلانه.
هذا تمام الكلام فيما اعترض على المحقق لكن ما ذكره (قده) أيضا ممنوع لصحة التمسك بمرسلة أيوب مع كون الحكم مشهوريا ادعى عليه الإجماع و لم ينقل فيه خلاف الا عن المحقق و صاحب المدارك الذي تبعه فيه، و حيث ان المختار عندنا في حجية الأخبار هو حجية الخبر الموثوق صدوره فلا ينبغي الإشكال في لزوم العمل بالمرسلة مع كون العمل على مضمونها و استناد المشهور بها، فلا ينبغي التأمل في الحكم المذكور.
كما لا يعتنى بما يحكى عن الإسكافي من تقييد وجوب الغسل في مس المبان من الحي بما بينه و بين سنة، و لعله استفاده من خبر الجعفي المروي عن الصادق عليه السّلام في السؤال عن مس عظم الميت، قال عليه السّلام إذا جاوز سنة فلا بأس (و فيه) انه كما ترى وارد في عظم الميت لا القطعة المبانة من الحي، مع ما في الاستدلال به لوجوب الغسل بمس العظم كما سيظهر.
هذا كله في القطعة المشتملة على العظم، المبانة من الحي أو الميت و لا إشكال في عدم وجوب الغسل بمس القطعة المجردة عن العظم فيما كانت مبانة من الحي كما هو المستفاد من المرسلة أو المبانة عن الميت كما هو المصرح به في الرضوي من غير خلاف فيه.
و اما العظم المجرد عن اللحم ففي وجوب الغسل بمسه و عدمه (أقوال) ثالثها التفصيل بين مس العظم المبان من الميت الذي مضى على موته سنة و بين غيره بعدم وجوب الغسل بمس الأول دون الأخير (و رابعها) التفصيل في العظم المجرد بين السن و الظفر و نحوهما من حي أو ميت و بين غيرهما، بعدم الوجوب في الأول و وجوبه في الأخير.
(و استدل للأول) أعني وجوب الغسل بمسه مطلقا باستصحاب وجوبه في خصوص