مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - مسألة(١٢) يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط
ما كان من الإجماع معلوم المدرك أو محتمله، هذا، و لكن مخالفتهم في مثل ذاك الوفاق الحاصل منهم في الحكم بالبطلان مشكلة جدا، و عليه فلا محيص عن الحكم به كما حكموا و ان كان تتميمه بالدليل لا يخلو عن الاشكال.
ثم انه على القول بالبطلان يقع البحث عن أمور:
(الأول) هل الشرط في صحة الصوم هو الأغسال النهارية خاصة، و هي غسل صلاة الفجر و غسل الظهرين.
أو هي مع غسل الليلة السابقة للعشائين خاصة اما مطلقا أو بشرط عدم تقدم غسل صلاة الفجر على الفجر و الا فيكتفى به عن غسل العشائين في الليلة السابقة.
أو الأغسال النهارية مع غسل الليلة اللاحقة خاصة.
أو جميع الأغسال من النهارية الواقعة في ذاك اليوم لصلاة الفجر و للظهرين و غسل العشائين في الليلة السابقة و اللاحقة.
أو غسل خصوص صلاة الفجر من ذلك اليوم فقط، وجوه و احتمالات.
المحكي عن المنتهى و التذكرة و البيان هو الأول، و هو الذي قواه في الجواهر و عليه المصنف (قده) في المتن، و لعل مستنده استفادة كون الوجه في التوقف هو منافاة حدث الاستحاضة للصوم و لا مدخلية للحدث الواقع في الليل للصوم الواقع في النهار، و لا سيما ما يقع منه في الليلة اللاحقة، و بتلك الاستفادة يعم الشرط لغسل صلاة الفجر، حيث ان له دخلا في رفع التنافي بين الحدث الواقع في النهار و بين الصوم و لا ينحصر بخصوص غسل صلاة الظهرين بدعوى الجمود على لفظ الرواية من قول السائل «من غير ان تفعل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين» مع عدم شموله لغسل صلاة الصبح.
(و استدل للثاني) أعني شرطية الأغسال النهارية مع غسل العشائين في الليلة الماضية اما بالنسبة إلى الأغسال النهارية فبما تقدم في الأول، و اما بالنسبة إلى غسل الليلة الماضية فلمكان مانعية الحدث عن الدخول في الصوم، و المرأة محدثة حين ارادة الدخول في الصوم، لكن لو تم هذا الدليل لكان اللازم تخصيص شرطية غسل