مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - الثامن عدم التعجيل في شرب الدواء و مراجعة الطبيب الا مع اليأس من البرء بدونهما
له بما يأتي مما يدل على رجحان الوصية مطلقا.
[السادس ان يعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيام]
السادس ان يعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيام.
و عن الصادق عليه السّلام ينبغي للمريض منكم ان يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم و يؤجرون فيه فقيل له نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم اليه فكيف يؤجر فيهم، قال عليه السّلام باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات و يرفع له عشر درجات و يمحى بها عشر سيئات.
و تقييد المصنف (قده) بما بعد ثلاثة أيام لعله من جهة الجمع بين هذا الخبر و بين ما تقدم مما يدل على استحباب كتمان المرض بحمل هذا الخبر على ما بعد ثلاثة أيام و حمل ما تقدم على ما قبلها بشهادة ما في الاخبار المتقدمة من رجحان الكتمان إلى ثلاثة أيام، و يمكن حمل الأخبار المتقدمة على ترك الإظهار على نحو الشكاية بما فسر في بعض تلك الاخبار أو يراد بها كتمان شدة المرض لا أصله أو كتمان ما يمكن كتمانه كبعض الأمراض الخفية، و عليه فلا تقييد لاستحباب الاعلام بما بعد الثلاثة، و لا بأس به.
[السابع الاذن لهم في عيادته]
السابع الاذن لهم في عيادته.
و عن الكاظم عليه السّلام إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحد الأولة دعوة مستجابة.
[الثامن عدم التعجيل في شرب الدواء و مراجعة الطبيب الا مع اليأس من البرء بدونهما]
الثامن عدم التعجيل في شرب الدواء و مراجعة الطبيب الا مع اليأس من البرء بدونهما.
و عن الصادق عليه السّلام ان من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا الى اللّه منه بريء، و عن الكاظم عليه السّلام ليس من دواء الا و يهيج داء و ليس شيء أنفع للبدن من إمساك اليد الا عما يحتاج اليه، و عنه عليه السّلام ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم فإنه بمنزلة البناء قليله يجر إلى كثيره، و عنه عليه السّلام تجنب الدواء ما احتمل بذلك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.
و يدل على رجحان الرجوع الى الطبيب و شرب الدواء المروي عن على عليه السّلام