مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٩ - السابع إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته
ثانيا، و لانه لا اختصاص له ببيت الموت و لا بإبقاء الميت ليلا و لا بليل الموت ثالثا.
و يجاب عن الأول بتوثيق الخبر باستناد المشهور اليه على ما هو المختار في حجية الخبر مع كونه مذكورا في الكافي الكافي في اعتباره (و عن الثاني) بأصالة الاشتراك في الحكم و باندراج المدعى فيما اشتمل عليه الخبر بل و أولوية استحباب الإسراج عند الميت من استحبابه في البيت الذي كان يسكنه (و في الجواهر) مضافا الى التسامح في أدلة السنن و فتوى الأصحاب (و فيه) ان قاعدة التسامح مما لا يصلح الاستناد إليه في إصلاح قصور دلالة الحديث لعدم صدق بلوغ الثواب بالنسبة إليه كما ان فتوى الفقيه أيضا لا يصحح القصور في الدلالة إذا علم استناده في فتواه الى الخبر الذي أحرز قصور دلالته و لا يجدى فتواه في صدق البلوغ بعد العلم بخطائه في فهم الحديث، فالإنصاف ان الحكم المذكور مما لم يقم عليه دليل لكنه مشهور و لا بأس بالعمل به مع تأيده بالاعتبار.
[السابع إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته]
السابع إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته،
و يدل على استحبابه صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ينبغي لأولياء الميت منكم ان يؤذنوا إخوان الميت بموته فيشهدون جنازته و يصلّون عليه فيكتب لهم الأجر و يكتب للميت الاستغفار و يكتسب الأجر فيهم و فيما اكتسب فيهم من الاستغفار. و الإيذان هو الاعلام كيفما اتفق و لو كان بالنداء، و في الخلاف و لا نص في النداء، و في المعتبر و عن التذكرة انه لا بأس به للفوائد المذكورة و خلوه عن منع شرعي، و عن الجعفي كراهة النعي الا ان يرسل صاحب المصيبة الى من يختص به، و لا شاهد لما قاله مع ما يترتب على نعيه من الفوائد (و أورد عليه) في الرياض بالمروي في رجل دعي إلى وليمة و الى جنازة فأيهما أفضل و أيهما يجيب قال يجيب الجنازة فإنها تذكرة الآخرة و ليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا (قلت) و لا تعرض في هذا الخبر لنفي الكراهة، و لا منافاة بين كراهة النعي و بين استحباب اجابة المدعو به (و كيف كان) فالظاهر من قوله عليه السّلام في الصحيح- ان يؤذنوا إخوان الميت- هو الأعم من اخوانه النسبي فيدل على استحباب إعلان المؤمنين من أهل