مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - فصل في عيادة المريض
استحبابها في النهار و الليل، و ما في أوهام العامة من التحرز عنها في الليل لا يعبأ به بل يمكن القول باستحبابها في خصوص الصباح و المساء للمروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام: أيما مؤمن عاد مريضا حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك فإذا قعد غمرته الرحمة و استغفروا له حتى يمسي و ان عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح بل المستفاد من استحبابها كل صباح و مساء.
لكن في خبر على بن أسباط المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام فإذا وجبت فيوم و يوم لا، و فيه احتمالات ذكرها المجلسي (قده) في شرح الكافي (منها) ان يكون المراد من قوله عليه السّلام لا يكون عيادة (إلخ) انه لا ينبغي ان يعاد المريض من أول مرضه إلى ثلاثة أيام إذا برء قبل مضيها و الا فيوم و يوم لا، يعنى لا عيادة في ثلاثة أيام من ابتداء المرض فان برء قبل مضيها فهو و الا فيعاد بعد الثلاثة يوم و يوم لا، و على هذا فلا يستحب العيادة في كل صباح و مساء (و منها) ان أقل العيادة أن يراه في كل ثلاثة أيام، و مقتضاه أفضلية العيادة في كل يوم مطلقا سواء كانت في الثلاثة من ابتداء المرض أو بعدها، و على هذا فيمكن القول باستحبابها في كل يوم في الصباح و المساء.
(و منها) ان أقل العيادة أن يراه ثلاثة أيام متواليات من ابتداء المرض و إذا تجاوز المرض عن الثلاثة فيوم و يوم لا، و لازم ذلك أيضا إمكان استحبابها في كل يوم في الصباح و المساء، و كانّ المجلسي (قده) استظهر الاحتمال الأخير فقال في حلية المتقين ما حاصله انه ينبغي ان يعود المربض ثلاثة أيام في أول المرض و بعد ذلك فيوم و يوم لا.
و قال الكاشاني في الوافي في شرح هذا الخبر: يعني لا بد ان يكون بين العيادتين ثلاثة أيام فإن دعت ضرورة إلى كثرة العيادة فيوم و يوم لا، لا تزاد على ذلك، و على ما ذكره أيضا ينفى استحباب العيادة في كل يوم في الصباح و المساء (و الانصاف) إجمال الخبر و اشتباه مضمونه، و الاولى رد علمه إلى قائله صلوات اللّه عليه.