مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - فصل في الاستحاضة
[فصل في الاستحاضة]
فصل في الاستحاضة دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل إذا خرج الى خارج الفرج و لو بمقدار رأس إبرة و يستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا، بل الأحوط إجراء أحكامها ان خرج من العرق المسمى بالعاذل الى قضاء الفرج و ان لم يخرج الى خارجه، و هو في الأغلب بارد رقيق يخرج بغير قوة و لذع و حرقة بعكس الحيض و قد يكون بصفة الحيض و ليس لقليله و لا لكثيره حد، و كل دم ليس من القرح أو الجرح و لم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه و لم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
في هذا المتن أمور:
(الأول) الاستحاضة مصدر باب الاستفعال، مجردة الحيض، تطلق بمعنى اسم المعنى تارة، و اسم العين اخرى، و هي بالمعنى الأول مصدر بمعنى المفعول، فالاستحاضة بمعنى المستحاضة و هي المرأة التي استمر بها الدم بعد أيامها- كما في الصحاح- أو من يسيل دمها لا من الحيض بل من عرق العاذل- كما في القاموس- و انما سمى هذا العرق بالعاذل لكون خروج الدم منه سببا لعذل المرأة اى لملامتها