مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١١ - مسألة(١٧) الحدث الأصغر و الأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضر بصحته
الإجماع على جواز دخوله في المسجد و جلوسه فيه، لكن ظاهر إطلاق الشرائع وجوب الغسل لدخول المساجد و قراءة العزائم أيضا، و هو الظاهر ممن أطلق وجوب الغسل للغايات الخمس- أعني الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن و دخول المساجد و قراءة العزائم- و نسبه بعضهم إلى الشهرة الا انه لا دليل عليه، مع إمكان دعوى انصراف الإطلاقات المذكورة في عبارات الأصحاب الى ما عدا غسل المس مثل الجنابة و الحيض و النفاس، كما ان في الاستحاضة بحث طويل تقدم في مبحثها، و اللّه العالم.
[مسألة (١٧) الحدث الأصغر و الأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضر بصحته]
مسألة (١٧) الحدث الأصغر و الأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضر بصحته نعم لو مس في أثنائه ميتا وجب استينافه.
قد مر بسط الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة من فصل مستحبات غسل الجنابة و في المسألة العشرين من مسائل الاستحاضة و لا بأس بإعادته في المقام إجمالا (فنقول) حدوث الحدث الأصغر في أثناء غسل المس لا يضر بصحته بل يجب عليه إتمام الغسل و الإتيان بالوضوء أيضا و يكون حاله بعد حدوثه كما لو لم يحدث في وجوب الوضوء عليه- لو لم يتوضأ قبل الغسل- و هكذا غير غسل المس من الأغسال عدا غسل الجنابة، فإن الظاهر عدم الإشكال في صحة الجميع.
كما لا إشكال أيضا في وجوب استيناف غسل المس لو مس الميت في أثنائه و لا يجوز له إتمامه و الاكتفاء به و لا أثر لإتمامه أصلا و ان استأنف الغسل بعده إذ حين حدوث المس يقطع بارتفاع اثر ما وقع من الغسل و لو كان ما وقع منه مؤثرا اما مطلقا أو متوقفا على تعقبه بغسل بقية الأعضاء على خلاف التحقيق، و هذا حكم عام في كل حدث يحدث في أثناء رافعه كالحدث الأصغر الواقع في أثناء الوضوء و كالجنابة الحادثة في أثناء غسلها، و إذا وقعت الجنابة في أثناء غسل المس فالظاهر عدم نقضه بها لاستصحاب صحته فيجوز له إتمامه ثم الإتيان بغسل الجنابة أو رفع اليد عنه و الاستيناف من رأس اما بنية الجنابة فقط أو بالجمع بينهما في النية مع إشكال في الأخير تقدم في مبحث الجنابة، و إذا حدث الحيض في أثنائه ففي النقض به