مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - مسألة(٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل
فيه الا عن كاشف الغطاء، و قال: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه بملاحظة كلامهم في التيمم، و المحكي عن كاشف الغطاء هو تعين التيمم عليها بدلا عن الوضوء أيضا، قال لو وجد من الماء ما يكفى الوضوء فقط تتيمم عنهما تيممين و بطل حكم الماء على الأصح (انتهى) و يستدل له بعدم معهودية ارتفاع الحدث الأصغر و بقاء الأكبر مع كون التيمم مبيحا لا رافعا فلا يكون التيمم البدل عن الغسل رافعا للأكبر فلا يكون الوضوء حينئذ رافعا للأصغر فيمتنع عليها الوضوء حينئذ، و مع امتناعه يتعين عليها التيمم بدلا عنه.
(و هذا الاستدلال) كما ترى لو تم يتوقف على القول بكون التيمم مبيحا لا رافعا مع انه مردود بمخالفته مع إطلاق أدلة الوضوء (و في الجواهر) انه لما كان وجوب كل من الغسل و الوضوء بسبب حدث الحيض و نحوه مستقلا لا ارتباط لأحدهما بالاخر فلا وجه لسقوط الميسور منها بالمعسور لقاعدة الميسور و ان ما لا يدرك كله لا يترك كله و إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و لعدم تناول أدلة التيمم للمقام مضافا الى انه لو تم لكان اللازم تأخير الوضوء عن الغسل حال وجدان الماء أيضا لما ذكره من عدم تصور تأثير الوضوء مع بقاء الأكبر، و هو مخالف للإجماع، لقيامه على جواز تقديمه على الغسل اما بالوجوب أو مع الرجحان أو مطلق الجواز.
(الأمر الثاني) إذا تعذر الماء الا بقدر أحدهما اما الغسل أو الوضوء تعين صرفه في الغسل و تيممت بدلا عن الوضوء لاهمية الغسل على ما تسالموا عليه عند الدوران بينه و بين الوضوء و لا أقل من احتمال أهميته الموجب لتعين تقديمه عند الدوران.
[مسألة (٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل]
مسألة (٢٧) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل لكن يكره قبله و لا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي و ان كان أحوط بل الأحوط ترك الوطي قبل الغسل.
وقع الخلاف في جواز وطي المرأة بعد نقائها من الحيض قبل ان تغتسل على أقوال، و المشهور هو جوازه على كراهة و قيل بعدمه مطلقا و قيل بالتفصيل بين شبق الزوج أو السيد و عدمه بالجواز في الأول و عدمه في الأخير (و يستدل للمشهور)