مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - الثامن وجوب الكفارة بوطئها
هو الأحوط لو لم يكن أقوى.
(الأمر الثاني) المعروف بين الأصحاب ان مقدار الكفارة هو دينار في أول الحيض و نصف دينار في وسطه و ربع دينار في أخره، بل قيل لعله مما لا خلاف فيه و لو على القول بالاستحباب.
(و يدل عليه) خبر داود بن فرقد المروي عن الصادق عليه السّلام و قد تقدم في الأمر الأول و اليه يرجع صحيح ابن مسلم الذي فيه (يتصدق بدينار) و خبره الأخر الذي فيه (في استقبال الحيض دينار و في وسطه نصف دينار) و موثق ابى بصير الذي فيه فعليه نصف دينار، فيحمل الصحيح على أول الحيض و لا بأس بترك ذكر أخر الحيض في خبره الثاني و ذلك لإثبات حكمه في خبر داود و يحمل خبر ابى بصير على وسط الحيض (و المحكي عن المقنع) للصدوق العمل بخبر الحلبي الذي فيه انه يتصدق على مسكين بقدر شبعه، لكنه في الفقيه وافق المشهور، و يمكن حمل خبر الحلبي على صورة تعذر الدينار، لكنه بعيد، كما انه يبعد حمل خبره الأخر الذي فيه (و يتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم ليومه و لا يعد).
و كيف كان فلم يعلم عامل به كما لم يعلم العامل بما في مرسلة تفسير القمي من انه من أتاها في أخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار.
(و بالجملة) فالمتعين الأخذ بما عليه المشهور لدلالة خبر داود عليه مع نفى الخلاف عنه و حكاية الإجماع عليه عن الانتصار و الخلاف و الغنية و المعتبر و المنتهى.
(الأمر الثالث) مقتضى صحيحة ابن مسلم و صحيحة الحلبي و المروي عن تفسير القمي اختصاص الكفارة في وطى الزوجة، و لكن المستفاد من إطلاق خبر ابن مسلم الذي فيه: في الرجل أتى المرأة و هي حائض (و خبر ابى بصير) الذي فيه: من اتى حائضا (و خبر داود) الذي فيه: (في كفارة الطمث) هو عموم الحكم في الموطوئة و لو كانت أجنبية أو موطوئة بالملك، اللهم الا ان يقال بانصرافه إلى الزوجة بقرينة الأخبار المصرحة فيها بالزوجة و ان كان حمل التقييد بها على الغالب أيضا بمكان من الإمكان، فالقول بالاختصاص بالزوجة لا يخلو عن الاشكال.