مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥ - السادس الاجتياز من المسجدين
فيه و كذا المروي في الكافي الذي فيه: و لا يجلسان فيها (هو الثاني) أعني المعنى المقابل للقعود، و يمكن ان يدعى أظهرية الأخير بدعوى ارادة مطلق المكث من القعود و انما عبر بالقعود أو الجلوس لغلبة تحقق المكث به.
(هذا) بالنظر الى نفس هذه الاخبار، و اما بالنظر الى ما ورد في تفسير الآية المباركة (و لا جنبا إلا عابري سبيل) كما في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام بعد قوله عليه السّلام: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد الا مجتازين قال (ع) ان اللّه تبارك و تعالى يقول وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا- فلعله يستظهر منه معنى أخص من المعنى الأول حيث ان عبور السبيل يتوقف على ان يدخل من باب و يخرج من باب أخر مع كون باب الدخول في طرف و باب الخروج في طرف أخر بخلاف ما إذا كان البابان متصلين في طرف واحد إذ لا يصدق معه عبور السبيل، و لعل ما استظهره الشيخ الأكبر (قده) من لفظ الاجتياز أيضا هو هذا المعنى كما انه ليس ببعيد (و اللّه العالم).
[الخامس وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول]
الخامس وضع شيء فيها إذا استلزم الدخول.
لا إشكال في حرمة دخول الحائض في المسجد لأجل وضع شيء فيه إذا لم تكن مضطرة في وضعه فيه، و مع اضطرارها فيه و كون وضعه مستلزما للدخول فالظاهر جوازه للاضطرار (و في جواز وضعه) فيما إذا لم يستلزم الدخول مثل ما إذا طرحته من الخارج أو كان الوضع في حال الدخول المجوز كما إذا كان في حال العبور من باب الى باب أخر أو في حال المكث المضطر اليه (قولان) أقواهما الجواز و أحوطهما العدم و قد مر الكلام فيه في مبحث غسل الجنابة.
[السادس الاجتياز من المسجدين]
السادس الاجتياز من المسجدين، و المشاهد المشرفة كسائر المساجد دون الرواق منها و ان كان الأحوط إلحاقه بها، هذا مع عدم لزوم الهتك و إلا حرم و إذا حاضت في المسجدين تتيمم و تخرج إلا إذا كان زمان الخروج أقل من زمان التيمم أو مساويا.
في هذا المتن أمور