مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - مسألة(١) الاستحاضة ثلاثة أقسام
(نعم) ما اخترناه يتم فيما إذا لم يكن احتمال الاستحاضة ضعيفا بعيدا عن الامارات و العادات كما تراه الصغيرة أو ان الرضاع و ما يقرب منه أو اليائسة في سن الثمانين و ما فوقه و لذا قيدنا الحمل على الاستحاضة بغير تلك الصورة، و بذلك يظهر الفرق بين ما اخترناه و بين المذهب الأول أعني المحكي عن الشرائع و غيره، و ظهر أيضا بطلان بقية الاحتمالات فلا حاجة الى نقل استدلالهم و الإيراد عليه.
[مسألة (١) الاستحاضة ثلاثة أقسام]
مسألة (١) الاستحاضة ثلاثة أقسام، قليلة و متوسطة و كثيرة فالأولى ان تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها، و حكمها وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أو نافلة و تبديل القطنة أو تطهيرها، و الثانية ان يغمس الدم في القطنة و لا يسيل الى خارجها من الخرقة و يكفى الغمس في بعض أطرافها، و حكمها مضافا الى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة، و الثالثة ان يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة و يجب مضافا الى ما ذكروا الى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل أخر للظهرين تجمع بينهما و غسل للعشائين تجمع بينهما، و الاولى كونه في أخر وقت فضيلة الأولى حتى يكون كل من الصلوتين في وقت الفضيلة، و يجوز تفريق الصلوات و الإتيان بخمسة أغسال و لا يجوز الجمع بين أزيد من صلوتين بغسل واحد، نعم يكفى للنوافل أغسال الفرائض، لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء.
في هذه المسألة أمور:
(الأول) المشهور بين الفقهاء انقسام دم الاستحاضة إلى ثلاثة أقسام: القليلة و المتوسطة و الكثيرة، و قد يعبر عنها بالصغرى و الوسطى و الكبرى، و هذا التقسيم انما يعتريه باعتبار ما تعتوره من الأحكام (فالأول) و هو القليلة عبارة عما يوجب تلوث القطنة بالدم من غير غمسه فيها كما عبر عنها بعدم الغمس في القواعد و اللمعة، أو ما لا يثقب الكرسف كما عبر به في الشرائع و حكى عن الفقيه و الخلاف و غيرهما، أو بعدم الظهور كما عن المصباح و مختصره، أو بعدم الرشح كما عن المقنعة و النهاية و غيرهما، و لعل المراد من الجميع واحد و ان كان الثقب أعم من الانغماس فيكون