مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - مسألة(٣) إذا شك في تحقق المس و عدمه
الأصل في العدم المحمولي الا على الأصل المثبت (و ثالثة) بان عدم التذكية في حال الحيوة لا يكون لها أثر لكي يترتب عليه باستصحابه (و كل هذه المناقشات) يجري في المقام، و على تقدير تماميتها لا يصح الرجوع الى أصالة عدم كون المشكوك شهيدا فلا بد من الرجوع الى أصل أخر و هو أصالة بقاء طهارة المشكوك من الحدث و الخبث الثابتة له حال الحيوة، و مقتضاه عدم وجوب غسل المس و عدم وجوب تغسيله أيضا، و لعل حكم المصنف (قده) بعدم الوجوب مبنى على ذلك (لكن الأقوى) هو وجوب الغسل لعدم المانع من إجراء أصالة عدم كونه شهيدا كما لا مانع من إجراء أصالة عدم التذكية بما حرر في الأصول و ما حررناه في رسالة مستقلة في ذلك، و اللّه الهادي.
(السادسة) إذا شك في كون الممسوس هو بدن الميت و نحوه مما يجب الغسل بمسه أو انه لباسه أو شعره و نحوهما مما لا يجب الغسل بمسه لا يجب الغسل به لكونه من باب العلم الإجمالي الذي لا يكون المعلوم بالإجمال مؤثرا على كل حال فيرجع الى الأصل بالنسبة إلى الشك في الطرف المؤثر، و هو استصحاب بقاء الطهارة أو البراءة من وجوب الغسل.
(السابعة) إذا علم بكون الممسوس بدن الميت و علم انه غير شهيد و كان مسه بعد برده و شك في غسل الميت، فان كان الشك في أصل تحقق غسله وجب غسل المس لاستصحاب عدم غسله، و ان كان الشك في تقدم الغسل على مسه أو تأخره بعد العلم بتحقق غسله يكون المقام من موارد توارد الحادثين، فاما ان يجهل تاريخهما أو يجهل تاريخ المس مع العلم بتاريخ الغسل أو بالعكس، ففي الأولين لا يجب الغسل بمسه لأصالة عدم المس الى حين الغسل، و لا يعارضها أصالة عدم الغسل الى حين المس اما فيما علم تاريخ الغسل فواضح لعدم جريانها أصلا، و اما في مجهولي التاريخ فلان الأثر و هو وجوب غسل المس مترتب على مس الميت قبل غسله و باستصحاب عدم الغسل الى حين المس لا يثبت وقوع المس على غير المغسول الا على القول بالأصل المثبت، مع انه على تقدير المعارضة يكون المرجع هو استصحاب طهارة الماس